كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - الصفحة ٢٣١
في سره بما مضى وبما هو آت الملهم في خاطره بالامور الخفيات الكريم الاصل والنفس والذات صاحب الدلايل والايات والمعجزات مالك ازمه الكشف والنظر مفسر الايات مقرر الخبر وارث السادة الخير ابن الائمة أبو المنتظر فانظر إلى الفرع والاصل وجدد النظر واقطع بانهما عليهما السلام اضوأ من الشمس وابهى من القمر وإذا تبين زكاء الاغصان تبين طيب الثمر فاخبارهم ونعوتهم عليهم السلام عيون التواريخ وعنوان السير شرف تتابع كابر عن كابر كالرمح انبوبا على انبوب ووالله اقسم قسما برا ان من عد محمدا جدا وعليا أبا وفاطمة اما والائمة آباءا والمهدي ولدا لجدير ان يطول السماء علاء وشرفا والاملاك سلفا وذاتا وخلفا والذي ذكرته من صفاته دون مقداره فكيف لي باستقصاء نعوته واخباره ولساني قصير وطرف بلاغتي حسير فلهذا يرجع عن شاو صفاته كليلا ويتضاءل لعجزه وقصوره وما كان عاجزا ولا ضئيلا وذنبه انه وجد مكان القول ذا سعة فما كان قولا ورأى سبيل الشرف واضحا وما وجد إلى حقيقة مدحه سبيلا فقهقر وكان من شأنه الاقدام واحجم مقرا بالقصور وما عرف منه الاحجام ولكن قوى الانسان لها مقادير تنتهي إليها وحدود تقف عندها وغايات لا تتعداها يفني الزمان ولا يحيط بوصفهم ايحيط ما يفني بما لا ينفد وقد نظمت على العادة شعرا في مدحه غرضي فيه ما قدمته في مدح آبائه عليه السلام ولاخلد لي ذكرا مع ذكرهم على بقايا الايام وهو يا راكبا يسري على جسره قد غبرت في اوجه الضمر عرج بسامراء والثم ثرى ارض الامام الحسن العسكري عرج على من جده صاعد ومجده عال على المشتري