كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - الصفحة ٢٢٨
الفصل الثالث " في ذكر طرف من آياته ومعجزاته عليه السلام ". قلت اذكر من هذا الفصل ما لم اكن ذكرته فيما تقدم فمن ذلك ما قال أبو هاشم الجعفري كنت عند أبي محمد عليه السلام فاستؤذن لرجل من أهل اليمن فدخل رجل جميل طويل جسيم فسلم عليه بالولاية فرد عليه بالقبول وامره بالجلوس فجلس إلى جنبي فقلت في نفسي ليت شعري من هذا فقال أبو محمد هذا من ولد الاعرابيه صاحبة الحصاة التطبع آبائي فيها ثم قال هاتها فأخرج حصاة في جانب منها موضع املس فاخذها واخر خاتمة وطبعها فانطبع وكأني اقرأ الخاتم الساعة الحسن بن على فقلت لليماني ما رأيته قط قبل هذا فقال لا والله وإني منذ دهر حريص على رؤيته حتى كان الساعة اتاني شاب لست أراه فقال قم فادخل فدخلت ثم نهض وهو يقول رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت ذرية بعضها من بعض اشهد أن حقك الواجب كوجوب حق أمير المؤمنين والائمة من بعده صلوات الله عليهم اجمعين واليك انتهت الحكمة والامامة وانك والله لا عذر لاحد في الجهل به فسألت عن اسمه فقال اسمي مهجع بن الصلت بن عقبة بن سمعان بن غانم ابن ام غانم الاعرابيه اليمانية صاحبة الحصاة التي ختم بها أمير المؤمنين. وقال أبو هاشم الجعفري في ذلك بدرب الحصا مولى لنا يختم الحصا له الله اصفى بالدليل واخلصا واعطاه آيات الامامة كلها كموسى وفلق البحر واليد والعصا وما قمص الله النبيين حجة ومعجزة الا الوصيين قمصا فمن كان مرتابا بذاك فقصره من الامر ان يتلو الدليل ويفحصا.