كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - الصفحة ٢٢٦
مماليكه ان يقبض على يده اليمنى وياخذ ما بين اصبعيه ففعل واخذ منه عظما اسود فاخذه الحسن بيده وقال استسق الان فاستسقى وكانت السماء مغيمة فتقشعت وطلعت الشمس بيضاء فقال المتوكل ما هذا العظم يا ابا محمد فقال عليه السلام هذا الرجل عبر بقبر نبي من انبياء الله فوقع في يده هذا العظم وما كشف عن عظم نبي الا هطلت السماء بالمطر ومنها ما روي عن احمد بن محمد بن مطهر قال كتب بعض اصحابنا من أهل الجبل إلى أبي محمد يسأله عمن وقف على أبي الحسن موسى اتولاهم ام اتبرء منهم فكتب إليه لا تترحم على عمك لا رحم الله عمك وتبرء منه انا إلى الله منه برئ فلا تتولهم ولا تعد مرضاهم ولا تشهد جنايزهم ولا تصل على أحد منهم مات ابدا من جحد اماما من الله أو ازاد اماما ليست امامته من الله كان كمن قال ان الله ثالث ثلاثة ان الجاحد امر آخرنا جاحد امر اولنا والزايد فينا كالناقص الجاحد امرنا وكان السايل لا يعلم ان عمه منهم فاعلمه ذلك آخر ما نقلته من كتاب الراوندي وقال الطبرسي في كتابه اعلام الورى الباب العاشر في ذكر الامام الزكي أبي محمد الحسن بن علي عليه السلام اربعة فصول. الفصل الاول في تاريخ مولده ومبلغ سنه ووقت وفاته عليه السلام كان مولده بالمدينة يوم الجمعة لثمان ليال خلون من شهر ربيع الاخر سنة اثنتين وثلاثين وماءتين وقبض بسر من رأى لثمان خلون من شهر ربيع الاول سنة ستين وماءتين وله يومئذ ثمان وعشرون سنة وامه ام ولد يقال لها حديث وكانت مدة خلافته ست سنين ولقبه الهادي والسراج