كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - الصفحة ٢١
هذا الفاجر فنهاهم عن ذلك وزجرهم اشد الزجر وسئل عن العمري انه خرج الى زرع له فخرج إليه ودخل المزرعه بحماره فصاح به العمري لا توطي زرعنا فتوطأه أبو الحسن عليه السلام بالحمار حتى وصل إليه فنزل وجلس عنده وباسطه وضاحكه وقال كم غرمت على زرعك هذا فقال ماتي دينار قال فكم ترجو ان يحصل منه قال لست اعلم الغيب قال انما قلت كم ترجو ان يجيئك فيه قال ارتجي فيه ماتي دينار قال فاخرج له أبو الحسن عليه السلام صره فيها ثلاثمأة دينار وقال هذا زرعك على حاله والله يرزقك ما ترجو قال فقام العمري فقبل رأسه وسأله ان يصفح عن فارطه فتبسم إليه أبو الحسن وانصرف وراح الى المسجد فوجد العمري جالسا فلما نظر إليه قال الله اعلم حيث يجعل رسالته قال فوثب إليه اصحابه فقالوا ما قصتك قد كنت تقول غير هذا فقال لهم قد سمعتم ما قلت الان وجعل يدعو لابي الحسن عليه السلام فخاصموه وخاصمهم فلما رجع أبو الحسن عليه السلام الى داره قال لاصحابه الذين اشاروا بقتل العمري كيف رأيتم اصلحت امره وكفيت شره وذكر جماعه من اهل العلم ان ابا الحسن عليه السلام كان يصل المأتي دينار الى الثلثمأة دينار وكانت صرار موسى عليه السلام مثلا وذكر ابن عمار وغيره من الرواه انه لما خرج الرشيد الى الحج وقرب من المدينة استقبله الوجوه من اهلها يقدمهم موسى بن جعفر عليه السلام على بغله فقال له الربيع ما هذه الدابه التي تلقيت عليها امير المؤمنين وانت ان طلبت عليها لم تدرك وان طلبت عليها لم تفت فقال انها تطأطأت عن خيلاء الخيل وارتفعت عن ذلة العير وخير الامور اوسطها قالوا ولما دخل الرشيد المدينة توجه الى زياره النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومعه الناس فتقدم الى قبر