كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - الصفحة ٢٠٩
بعلمه كقضاء داود عليه السلام لا يسأل البينة وكنت اردت ان تسأل عن حمى الربع فانسيت فاكتب في ورقة وعلقه على المحموم يا نار كوني بردا وسلاما على ابراهيم فكتبت ذلك وعلقته على محموم فبرء وافاق قال اسماعيل بن محمد بن علي بن اسماعيل بن علي بن عبد الله بن العباس قال قعدت لابي محمد عليه السلام على ظهر الطريق فلما مر بي شكوت إليه الحاجة وحلفت له انه ليس عندي درهم واحد فما فوقه ولا غداء ولا عشاء قال فقال تحلف بالله كاذبا وقد دفنت مأتي دينار وليس قولي هذا دفعا لك عن العطية اعطه يا غلام ما معك فاعطاني غلامه ماءة دينار ثم اقبل علي فقال انك تحرم الدنانير التي دفنتها احوج ما تكون إليها وصدق عليه السلام وذلك إني انفقت ما وصلني به واضطررت ضرورة شديدة إلى شئ انفقه وانغلقت على ابواب الرزق فنبشت عن الدنانير التي كنت دفنتها فلم اجدها فنظرت فإذا ابن لي قد عرف موضعها فاخذها وهرب فما قدرت منها على شئ قال علي بن زيد بن علي بن الحسين كان لي فرس وكنت به معجبا اكثر ذكره في المحافل فدخلت على أبي محمد عليه السلام يوما فقال ما فعل فرسك فقلت هاهو على بابك الان نزلت عنه فقال استبدل به قبل المساء ان قدرت على مشتر لا تؤخر ذلك ودخل علينا داخل فانقطع الكلام فقمت من مكاني مفكرا ومضيت إلى منزلي فاخبرت اخي قال لي ما ادرى ما اقول في هذا وشححت به ونفست على الناس ببيعه وامسينا فلما صلينا العتمة جائني السايس فقال نفق فرسك الساعة فاغتممت وعلمت انه عنى هذا بذلك القول ثم دخلت على أبي محمد بعد ايام وانا اقول في نفسي ليته اخلف علي دابة فلما جلست قال قبل ان احدث بشئ نعم نخلف عليك يا غلام اعطه برذوني الكميت ثم قال هذا خير من فرسك واوطأ وأطول عمرا