كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - الصفحة ١٩٥
امناء الله وخيرته وخلفاؤه على بريته وصفوته المشار إليهم باداب القرآن المجيد المخاطبون بان في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو القى السمع وهو شهيد الذين هم على اولياء الله ارق من الماء وعلى اعدائه اقسى من الحديد واجواد والسحاب باخل ايقاظ في اللقاء والليث ذاهل قلوبهم حاضرة ووجوههم ناضرة والسنتهم ذاكره وإذا كان لغيرهم دنيا فلهم دنيا وآخره صلى الله عليهم صلاة يقتضيها كرم الله واستحقاقهم الكامل وهذان سببان يوجبان الحصول لوجود الفاعل والقابل وقد مدحت مولانا أبا الحسن عليه السلام بما ارجو ثوابه في العاجل والاجل وانا معترف بالتقصير والله عند لسان كل قائل وهو يا ايهذا الرائح الغادي عرج على سيدنا الهادي واخلع إذا شارفت ذاك الثرى فعل كليم الله في الوادي وقبل الارض وسف تربه فيها العلى والشرف العادي وقل سلام الله وقف على مستخرج من صلب اجواد مؤيد الافعال ذو نائل في المحل يروي غلة الصادي يفوق في المعروف صوب الحيا السارى بابراق واردعاد في البأس يرد شافه المعتدي بصولة كالاسد العادي وفي الندى يجري إلى غايه بنفس مولى العرف معتاد يعفو عن الجاني ويعطي المنى في حالتي وعد وايعاد كان ما يحويه من ماله دراهم في كف نقاد مبارك الطلعة ميمونها وماجد من نسل امجاد من معشر شادوا بناء العلى كبيرهم والناشي الشادي كانما جودهم واقف لمبتغي الجود بمرصاد عمت عطاياهم واحسانهم طلاع اغوار وانجاد