كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - الصفحة ١٩٤
على النجوم اطنابه ووصل باسباب السماء اسبابه فما تعد منقبه الا وله نخيلتها ولا تذكر كريمة الا وله فضيلتها ولا تورد حسنة الا وله تفصيلها وجملتها ولا تستعظم حاله سنية الا وتظهر عليه ادلتها استحق ذلك بما في جوهر نفسه من كرم تفرد بخصايصه ومجد حكم فيه على طبعه الكريم فحفظه من الشوب حفظه الراعي لقلايصه فكانت نفسه مهذبة واخلاقه مستعذبة وسيرته عادلة وخلاله فاضلة ومباره إلى العفاة واصله ورباع العرف بوجوده وجودة اهله جرى من الوقار والسكينة والسكون والطمانينة والعفة والنزاهة والخمول في النباهة والشفقة والرأفة والحزم والحصافة والحنو على الاقارب والا باعد والحدب على الولي والحاسد على وتيرة نبوية وشنشنه علوية ونفس قدسية لا يقاربها أحد من الانام ولا يدانيها وطريقة لا يشاركه فيها خلق ولا يطمع فيها. ان السري إذا سرى فبنفسه وابن السري إذا سرى اسراهما إذا قال بذ الفصحاء وحير البلغاء واسكت العلماء ان جاد بخل الغيث وأن صال جبن الليث وان فخر اذعن كل مساجل وسلم إليه كل مناضل واقر لشرفه كل شريف وان طاول الافلاك ونافر الاملاك واعترف انه ليس هناك وان ذكرت العلوم فهو عليه السلام موضح اشكالها وفارس جلادها وجدالها وابن نجدتها وصاحب اقوالها واطلاع نجادها وناصب اعلام اعقالها. هذه صفاته التي تتعلق بذاته وعلاماته الدالة على معجز آياته فان اتى الناس بابائهم اتى بقوم اخبر بشرفهم هل اتى ودلت على مناصبهم آية المباهلة وان عتا عن قبولها من عتا ونطق القرآن الكريم بفضلهم ونبه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم على نبلهم ولم يسأل على التبليغ اجرا الا ودهم وبالغ في العهد باحسنوا خلافتي في اهلي فما حفظوا عهد ولا عهدهم فهم عليهم السلام