كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - الصفحة ١٩
نداوه وضوئك فقد زال ما كنا نخاف عليك والسلام وروى علي بن ابي حمزه البطائني قال خرج أبو الحسن موسى عليه السلام في بعض الايام من المدينة الى ضيعه له خارجه عنها فصحبته وكان عليه السلام راكبا وانا على حمار لى فلما صرنا في بعض الطريق اعترضنا اسد فاحجمت عنه خوفا واقدم أبو الحسن عليه السلام غير مكترث به فرايت الاسد يتذلل لابي الحسن ويهمهم فوقف له أبو الحسن عليه السلام كالمصغي الى همهمته ووضع الاسد يده على كفل بغلته وقد همتني نفسي من ذلك وخفت خوفا عظيما ثم تنحى الاسد الى جانب الطريق وحول أبو الحسن موسى عليه السلام وجهه الى القبله وجعل يدعو ويحرك شفتيه بما لم افهمه ثم اومى بيده الى الاسد ان امض فهمهم الاسد همهمه طويله وابو الحسن عليه السلام يقول آمين آمين وانصرف الاسد حتى غاب عنا ومضى أبو الحسن عليه السلام لوجهه فلما بعدنا عن الموضع قلت له جعلت فداك ما شأن هذا الاسد فقد خفته والله عليك وعجبت من شانه معك فقال لي أبو الحسن عليه السلام انه خرج يشكو الي عسر الولادة على لبوته وسالني ان اسئل الله تعالى ان يفرج عنها ففعلت ذلك فالقى في روعي انها تلد له ذكر فخبرته بذلك فقال لي امض في حفظ الله فلا سلط الله عليك ولا على ذريتك ولا على احد من شيعتك شيئا من السباع فقلت آمين قال الشيخ المفيد رحمه الله تعالى والاخبار في هذا الباب كثيره وفيما اثبتناه منها كفايه على الرسم الذي تقدم والمنه لله وقال