كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - الصفحة ١٨٢
عدو لم يمكن كيده فنهاني عن ذلك وقال كلاما معناه تكفاه فكفيته والله احسن كفاية ذل وافتقر ومات في اسوء الناس حالا في دنياه ودينه علي بن محمد الحجال قال كتبت إلى أبي الحسن انا في خدمتك واصابني علة في رجلي لا اقدر على النهوض والقيام بما يجب فان رأيت ان تدعو الله ان يكشف علتي ويعينني على القيام بما يجب على واداء الامانة في ذلك ويجعلني من تقصيري من غير تعمد مني وتضييع مال اتعمده من نسيان يصيبني في حل ويوسع علي وتدعو لي بالثبات على دينه الذي ارتضاه لنبيه عليه السلام فوقع كشف الله عنك وعن ابيك قال وكان بأبي علة ولم اكتب فيها فدعا له ابتداءا وعن داود الضرير قال اردت الخروج إلى مكة فودعت أبا الحسن بالعشي وخرجت فامتنع الجمال تلك الليله واصبحت فجئت اودع القبر فإذا رسوله يدعوني فاتيته واستحييت وقلت جعلت فداك ان الجمال تخلف امس فضحك وامرني باشياء وحوائج كثيرة فقال كيف تقول فلم احفظ مثل ما قال لي فمد الدواة وكتب " بسم الله الرحمن الرحيم اذكر ان شاء الله والامر بيدك كله " فتبسمت فقال لي ما لك فقلت له خير فقال اخبرني فقلت له ذكرت حديثا حدثني رجل من اصحابنا ان جدك الرضا كان إذا امر بحاجة كتب بسم الله الرحمن الرحيم اذكر ان شاء الله فتبسم وقال يا داود لو قلت لك ان تارك التقية كتارك الصلاة لكنت صادقا وعن علي بن مهزيار قال ارسلت غلاما لي إلى أبي الحسن في حاجة وكان سقلابيا قال فرجع الغلام إلي متعجبا فقلت ما لك يا بني فقال لي وكيف لا اتعجب ما زال يكلمني بالسقلابية كانه واحد منا قال قطب الدين الراوندي رحمه الله تعالى الباب الحادي عشر في