كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - الصفحة ١٨
وجهك ثلاثا وتخلل شعر لحيتك وتغسل يديك الى المرفقين ثلاثا وتمسح رأسك كله وتمسح ظاهر اذنيك وباطنهما وتغسل رجليك الى الكعبين ثلاثا ولا تخالف ذلك الى غيره فلما وصل الكتاب الى علي بن يقطين تعجب مما رسم له فيه مما جميع العصابه على خلافه ثم قال مولاي اعلم بما قال وانا ممتثل امره فكان يعمل في وضوءه على هذا الحد ويخالف ما عليه جميع الشيعه امتثالا لامر ابي الحسن عليه السلام وسعي بعلي بن يقطين وقيل انه رافضي مخالف لك فقال الرشيد لبعض خاصته قد كثر عندي القول في علي بن يقطين والقرف له بخلافنا وميله الى الروافض ولست ارى في خدمته لي تقصيرا وقد امتحنته مرارا فما ظهرت منه على ما يقرف به واحب ان استبرا امره من حيث لا يشعر بذلك فيحترز مني فقيل له ان الرافضة يا امير المؤمنين تخالف الجماعه في الوضوء فتخففه ولا ترى غسل الرجلين فاستمحنه من حيث لا يعلم بالوقوف على وضوئه فقال اجل ان هذا الوجه يظهر به امره ثم تركه مده وناطه بشئ من الشغل في الدار حتى دخل وقت الصلاة وكان علي بن يقطين يخلو فحجره في الدار لوضوئه وصلاته فلما دخل وقت الصلاة وقف الرشيد من وراء حائط الحجره بحيث يرى علي بن يقطين ولا يراه هو فدعا بالماء للوضوء فتوضأ كما تقدم والرشيد ينظر إليه فلما رآه قد فعل ذلك لم يملك نفسه حتى اشرف عليه بحيث يراه ثم ناداه كذب يا علي بن يقطين من زعم انك من الرافضة وصلحت حاله عنده وورد عليه كتاب ابى الحسن عليه السلام ابتداءا من الان يا علي بن يقطين توضأ كما امر الله تعالى اغسل وجهك مره فريضة واخرى اسباغا واغسل يديك من المرفقين كذلك وامسح بمقدم راسك وظاهر قدميك من فضل