كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - الصفحة ١٧٩
يرزقني ابنا فكتب إلي إذا ولد لك فسمه محمدا قال فولد لي ابن فسميته محمدا قال وكان ليحيى بن زكريا حمل فكتب إليه ان لي حملا فادع الله ان يرزقني ابنا فكتب إليه رب ابنة خير من ابن فولدت له ابنة ايوب بن نوح قال كتبت إلى أبي الحسن قد تعرض لي جعفر بن عبد الواحد القاضي وكان يؤذيني بالكوفة اشكو إليه ما ينالني منه من الاذى فكتب إلي تكفى امره إلى شهرين فعزل عن الكوفة في شهرين واسترحت منه قال فتح بن يزيد الجرجاني قال ضمني وأبا الحسن الطريق حين منصرفي من مكة إلى خراسان وهو صائر إلى العراق فسمعته وهو يقول من اتقى الله يتقى ومن اطاع الله يطاع قال فتلطفت في الوصول إليه فسلمت عليه فرد علي السلام وامرني بالجلوس واول ما ابتداني به ان قال يا فتح من اطاع الخالق لم يبال بسخط المخلوق ومن اسخط الخالق فايقن ان يحل به الخالق سخط المخلوق وان الخالق لا يوصف الا بما وصف به نفسه وإنى يوصف الخالق الذي تعجز الحواس ان تدركه والاوهام ان تناله والخطرات ان تحده والابصار عن الاحاطة به جل عما يصفه الواصفون وتعالى عما ينعته الناعتون نأى في قربه وقرب في نأيه فهو في نأيه قريب وفي قربه بعيد كيف الكيف فلا يقال كيف واين الاين فلا يقال اين إذ هو منقطع الكيفية والاينية هو الواحد الاحد الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد فجل جلاله ام كيف يوصف بكنهه محمد صلى الله عليه وآله وسلم وقد قرنه الجليل باسمه وشركه في عطائه واوجب لمن اطاعه جزاء طاعته إذ يقول " وما نقموا الا ان اغناهم الله ورسوله من فضله " وقال يحكى قول من ترك طاعته وهو يعذبه بين اطباق نيرانها وسرابيل قطرانها " يا ليتنا اطعنا الله واطعنا الرسولا " ام كيف يوصف بكنهه من قرن الجليل طاعتهم بطاعة