كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - الصفحة ١٧١
عليهما السلام بالمدينة فقال لي ما خبر الواثق عندك قلت جعلت فداك خلفته في عافيه انا من اقرب الناس عهدا به وعهدي به منذ عشرة ايام قال فقال لي ان أهل المدينة يقولون انه مات فقلت انا اقرب الناس به عهدا قال فقال لي ان الناس يقولون انه مات فلما قال لي ان الناس يقولون علمت انه يعني نفسه ثم قال لي ما فعل جعفر قلت له تركته اسوء الناس حالا في السجن قال فقال اما انه صاحب الامر ثم قال لي ما فعل ابن الزيات قلت الناس معه والامر امره فقال اما انه شؤم عليه قال ثم سكت وقال لي لا بد ان يجري مقادير الله واحكامه يا خيران مات الواثق وقد قعد جعفر المتوكل وقد قتل ابن الزيات قلت متى جعلت فداك قال بعد خروجك بستة أيام وعن علي بن ابراهيم بن محمد الطائفي قال مرض المتوكل من خراج خرج به فأشرف منه على الموت فلم يجسر أحد ان يمسه بحديد فنذرت امه ان عوفي ان تحمل إلى أبي الحسن علي بن محمد مالا جليلا من مالها وقال له الفتح بن خاقان لو بعثت إلى هذا الرجل يعني أبا الحسن فسألته فانه ربما كان عنده صفة شئ يفرج الله به عنك فقال ابعثوا إليه فمضى الرسول ورجع فقال خذوا كسب الغنم وديفوه بماء الورد وضعوه على الخراج فانه نافع باذن الله ان شاء الله فجعل من يحضره المتوكل يهزأ من قوله فقال لهم الفتح وما يضر من تجربة ما قال فو الله إني لارجو الصلاح به فاحضر الكسب وديف بماء الورد ووضع على الخراج فانفتح وخرج ما كان فيه وبشرت ام المتوكل بعافيته فحملت إلى أبي الحسن عشرة الاف دينار تحت ختمها واستبل المتوكل من علته فلما كان بعد ايام سعى البطحاني بأبي الحسن عليه السلام إلى المتوكل وقال