كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - الصفحة ١٣٢
واعتزاء إلى اعلى منازل الطاعد وانتسابا حتى خلصوا خلوص الذهب من النار وسلموا في اعراضهم واديانهم من العاب والعار فالولي والعدو يشهدان لهم بعلو المنصب وسمو المقدار قال فيه البليغ ما قال ذو العي فكل بفضله منطيق وكذلك العدو لم يعد ان قال جميلا كما يقول الصديق وهذا الامام الرضا هو لله سبحانه رضى وقد قضى من شرفه ومجده بما قضى ونصبه دليلا لمن يأتي وعلى من مضى فظهر من فضائله واخباره واشتهر من: صفاته وآثاره ما كان امضى من السيف المنتضي وأبى ان يكون هذا النعت الرضي الا لذلك السيد المرتضى ولم ازل مذ كنت حدثا اهش لذكره واطرب لما يبلغني من خلاله وسجاياه وسمو قدره فرزقني الله وله الحمد ان اثبت شيئا من مناقبه وشاهدت بعين الاعتبار جمله من عجايبه واعجبتني نفسي حين عرفت اختيارها في حاله الشباب وسرني ان عددت من واصفي فضله وفضل آبائه وابنائه في هذا الكتاب والمنة لله تعالى فهو الذي امد بالتوفيق وهدى إلى الطريق ولا منة عليهم عليهم السلام فان الواجب على العبد مدح سيده ووصف فخاره وسودده والذب عنه بلسانه ويده وقد سمح خاطري بشعر في مدحه موسوم وبشريف اسمه واسمى مرقوم وانا اعتذر إلى محله الشريف ومقامه العالي المنيف من التقصير عما يجب لقدره الخطير ولكن لا مرما جزع انفه قصير فاني احب ان اكون من شعراء مجدهم وان كنت مقصرا عما يجب لعبدهم أو لاحد من أهل ودهم والشعر ايها الراكب المجد قف العيش إذا ما حللت في ارض طوسا لا تخف من كلالها ودع التأديب دون الوقوف والتعريسا والثم الارض ان رأيت ثرى مشهد خير الورى علي بن موسى