كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - الصفحة ١٢٨
صورة ما كان على ظهر العهد بخط الامام علي بن موسى الرضا عليهما السلام. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الفعال لما يشاء لا معقب لحكمه ولا راد لقضائه يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور وصلاته على نبيه محمد خاتم النبيين وآله الطيبين الطاهرين اقول وانا علي بن موسى الرضا بن جعفر ان أمير المؤمنين عضده الله بالسداد ووفقه للرشاد عرف من حقنا ما جهله غيره فوصل ارحاما قطعت وامن نفوس فزعت بل احياها وقد تلفت واغناها إذ افتقرت مبتغيا رضا رب العالمين لا يريد جزاء من غيره وسيجزي الله الشاكرين ولا يضيع اجر المحسنين وانه جعل إلي عهده والا مرة الكبرى ان بقيت بعده فمن حل عقدة امر الله بشدها وفصم عروة احب الله ايثاقها فقد اباح حريمه واحل محرمه إذ كان بذلك زاريا على الامام منهتكا حرمة الاسلام بذلك جرى السالف فصبر عنه على الفلتات ولم يعترض بعدها على الغرمات خوفا من شتات الدين واضطراب حبل المسلمين ولقرب امر الجاهلية ورصد فرصة تنتهز وبايقة تبتدر وقد جعلت الله على نفسي ان استرعاني امر المسلمين وقلدني خلافته العمل فيهم عامة وفي بني العباس بن عبد المطلب خاصة بطاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم وان لا اسفك دما حراما ولا ابيح فرجا ولا مالا الا ما سفكته حدود الله واباحته فرائضه وان اتخير الكفاة جهدي وطاقتي وجعلت بذلك على نفسي عهدا مؤكدا يسألني الله عنه فانه