كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - الصفحة ١٢٠
واستحفظتم وديعتي وغيب في ثراكم نجمي فقال له الرضا انا المدفون في ارضكم وانا بضعة من نبيكم وانا الوديعة والنجم الا فمن زارني وهو يعرف ما اوجب الله تعالى من حقي وطاعتي فانا وآبائي شفعاؤه يوم القيامة ومن كنا شفعائه نجى ولو كان عليه مثل وزر الثقلين الجن والانس ولقد حدثني أبي عن جدي عن أبيه ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال من رآني في منامه فقد رآني فأن الشيطان لا يتمثل في صورتي ولا في صورة أحد من اوصيائي ولا في صورة أحد من شيعتهم وان الرؤيا الصادقة جزء من سبعين جزءا من النبوة واما ما روي عنه عليه السلام من فنون العلم وانواع الحكم والاخبار المجموعة والمنثورة والمجالس مع أهل الملل والمناظرات المشهورة فاكثر من ان تحصى. وقال " الفصل الخامس في ذكر نبذ من اخباره عليه السلام مع المأمون ثم ذكر ما قدمناه من امر العقد له بولايد العهد على ما اوردناه وحديث خروجه عليه السلام إلى صلاة العيد وما جرى فيه وعودة إلى داره دون اتمامها وقد سبق ذكر حديث كتاب الحسن إلى اخيه الفضل والتحويل ودخول الحمام وقتل الفضل. " الفصل السادس في ذكر وفاته عليه السلام اورد في هذا الفصل ما قدمناه من الاسباب التي كان المأمون ياخذها عليه كما اورده الشيخ المفيد رحمه الله حذو النعل بالنعل وقال ان الرضا عليه السلام لما دخل إلى داره حين خرج من عند المأمون مغطى الرأس فلم اكلمه وكان قد اوصاني قبل ذلك ان يحفروا له في الموضع الذي عينه وان يشق له ضريح فان ابوا الا اللحد فامرهم ان يجعلوه ذراعين وشبرا فان الله سيوسعه ما شاء وستري نداوة فتكلم بما اعلمك به فان الماء ينبع حتى يملا اللحد وترى فيه حيتانا صغارا ففت لها الخبز الذي