شواهد التنزيل لقواعد التفضيل - الحاكم الحسكاني - الصفحة ٤١٨ - ٧٨/ ٢- ١
سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ قَالَ: النَّبَأُ الْعَظِيمُ عَلِيٌّ وَ فِيهِ اخْتَلَفُوا- لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَيْسَ فِيهِ اخْتِلَافٌ [١]
١٠٧٥- وَ أَخْبَرَنَا عَقِيلُ بْنُ الْحُسَيْنِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْآجُرِّيُّ بِمَكَّةَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْخُورِيُ [٢] حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ، عَنْ وَكِيعٍ، عَنْ سُفْيَانَ [٣] عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ أَقْبَلَ صَخْرُ بْنُ حَرْبٍ حَتَّى جَلَسَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ: الْأَمْرُ بَعْدَكَ لِمَنْ قَالَ:
لِمَنْ هُوَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى. فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَمَّ يَتَساءَلُونَ يَعْنِي يَسْأَلُكَ أَهْلُ مَكَّةَ عَنْ خِلَافَةِ عَلِيٍ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ فَمِنْهُمُ الْمُصَدِّقُ وَ مِنْهُمُ الْمُكَذِّبُ بِوَلَايَتِهِ، كَلَّا سَيَعْلَمُونَ ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ وَ هُوَ رَدٌّ عَلَيْهِمْ سَيَعْرِفُونَ خِلَافَتَهُ أَنَّهَا حَقٌّ- إِذْ يُسْأَلُونَ عَنْهَا فِي قُبُورِهِمْ- فَلَا يَبْقَى مِنْهُمْ مَيِّتٌ فِي شَرْقٍ وَ لَا غَرْبٍ وَ لَا بَرٍّ وَ لَا بَحْرٍ- إِلَّا وَ مُنْكَرٌ وَ نَكِيرٌ يَسْأَلَانِهِ يَقُولَانِ لِلْمَيِّتِ: مَنْ رَبُّكَ وَ مَا دِينُكَ وَ مَنْ نَبِيُّكَ وَ مَنْ إِمَامُكَ!
[١]. وَ قَالَ ابْنُ الْعَاصِ فِي قَصِيدَتِهِ الْمَعْرُوفَةِ بِالْجُلْجُلِيَّةِ مُخَاطِباً لِمُعَاوِيَةَ:
نَصَرْنَاكَ مِنْ جَهِلْنَا يَا ابْنَ هِنْدٍ * * * عَلَى النَّبَإِ الْأَعْظَمِ الْأَفْضَلِ
وَ قَالَ غَيْرُهُ- وَ قِيلَ: بَلْ هُوَ لِابْنِ الْعَاصِ أَيْضاً-:
هُوَ النَّبَأُ الْعَظِيمُ وَ فُلْكُ نُوحٍ * * * وَ بَابُ اللَّهِ وَ انْقَطَعَ الْخِطَابُ
[٢]. كَذَا فِي الْأَصْلِ الْكِرْمَانِيِّ، وَ فِي الْأَصْلِ الْيَمَنِيِّ: «الْجَوْزِيُّ».
[٣]. هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ الْمُوَافِقُ لِلْأَصْلِ الْيَمَنِيِّ، وَ فِي الْأَصْلِ الْكِرْمَانِيِّ: «عَنْ وَكِيعِ بْنِ سُفْيَانَ».
وَ الْحَدِيثُ رَوَاهُ الْحَافِظُ ابْنُ شَهْرَآشُوبَ مَعَ أَحَادِيثَ أُخَرَ عَنْ تَفْسِيرِ الْقَطَّانِ فِي عُنْوَانِ: «إِنَّهُ حَبْلُ اللَّهِ» مِنْ كِتَابِ مَنَاقِبِ آلِ أَبِي طَالِبٍ: ج ٢ ص ٢٧٦.
وَ رَوَاهُ السَّيِّدُ عَلِيُّ بْنُ طَاوُسٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُؤْمِنٍ الشِّيرَازِيِّ فِي الْحَدِيثِ: (١٣٣) مِنْ كِتَابِ الطَّرَائِفِ: ج ١، ص ٩٥.