شواهد التنزيل لقواعد التفضيل - الحاكم الحسكاني - الصفحة ٣٣٠ - ٥٨/ ٢٢
٩٧١- وَ حَدَّثُونَا عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ صَالِحٍ السَّبِيعِيِّ [قَالَ:] أَخْبَرَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْذِرِ الْقَابُوسِيُّ [قَالَ:] حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْجَهْمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ، قَالَ كُنْتُ عِنْدَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ جَالِساً إِذْ جَاءَ رَاكِبٌ أَنَاخَ بَعِيرَهُ- ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى دَفَعَ إِلَيْهِ كِتَاباً، فَلَمَّا قَرَأَهُ قَالَ: مَا يُرِيدُ مِنَّا الْمُهَلَّبُ فَوَ اللَّهِ مَا عِنْدَنَا الْيَوْمَ مِنْ دُنْيَا، وَ لَا لَنَا مِنْ سُلْطَانٍ- فَقَالَ:
جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ- إِنَّهُ مَنْ أَرَادَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةَ فَهُوَ عِنْدَكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ.
قَالَ: مَا شَاءَ اللَّهُ- أَمَا إِنَّهُ مَنْ أَحَبَّنَا فِي اللَّهِ نَفَعَهُ اللَّهُ بِحُبِّنَا- وَ مَنْ أَحَبَّنَا لِغَيْرِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ يَقْضِي فِي الْأُمُورِ مَا يَشَاءُ، إِنَّمَا حُبُّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ شَيْءٌ- يَكْتُبُهُ اللَّهُ فِي قَلْبِ الْعَبْدِ، فَمَنْ كَتَبَهُ اللَّهُ فِي قَلْبِهِ لَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدٌ [أَنْ] يَمْحُوَهُ، أَ مَا سَمِعْتَ اللَّهَ يَقُولُ: أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ- وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، فَحُبُّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ [مِنْ أَصْلِ] الْإِيمَانِ.