شواهد التنزيل لقواعد التفضيل - الحاكم الحسكاني - الصفحة ٢٦٧ - ٥٠/ ٣٧
مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ الْبَزَّازُ [١] حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أُهْدِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص نَاقَتَانِ عَظِيمَتَانِ، فَنَظَرَ إِلَى أَصْحَابِهِ وَ قَالَ: هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ- لَا يَهْتَمُّ فِيهِمَا مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا بِشَيْءٍ- وَ لَا يُحَدِّثُ قَلْبَهُ بِذِكْرِ الدُّنْيَا أَعْطَيْتُهُ إِحْدَى النَّاقَتَيْنِ.
فَقَامَ عَلِيٌّ وَ دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ، فَلَمَّا سَلَّمَ هَبَطَ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ: أَعْطِهِ إِحْدَاهُمَا- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: إِنَّهُ جَلَسَ فِي التَّشَهُّدِ فَتَفَكَّرَ أَيَّهُمَا يَأْخُذُ. فَقَالَ جَبْرَئِيلُ: تَفَكَّرَ [أَنْ] يَأْخُذَ أَسْمَنَهُمَا- فَيَنْحَرَهَا وَ يَتَصَدَّقَ بِهَا لِوَجْهِ اللَّهِ، فَكَانَ تَفَكُّرُهُ لِلَّهِ لَا لِنَفْسِهِ وَ لَا لِلدُّنْيَا. فَأَعْطَاهُ [رَسُولُ اللَّهِ] كِلْتَيْهِمَا وَ أَنْزَلَ اللَّهُ إِنَّ فِي ذلِكَ أَيْ فِي صَلَاةِ عَلِيٍّ لَعِظَةً لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ [أَيْ] عَقْلٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ يَعْنِي اسْتَمَعَ بِأُذُنَيْهِ إِلَى مَا تَلَاهُ بِلِسَانِهِ، وَ هُوَ شَهِيدٌ يَعْنِي حَاضِرَ الْقَلْبِ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص: مَا مِنْ عَبْدٍ صَلَّى لِلَّهِ رَكْعَتَيْنِ- لَا يَتَفَكَّرُ فِيهِمَا مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا بِشَيْءٍ إِلَّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- وَ غَفَرَ لَهُ ذُنُوبَهُ [٢]
[١]. عَقَدَ لَهُ الْخَطِيبُ تَرْجَمَةً تَحْتَ الرقم: (٦٨٨) مِنْ تَارِيخِ بَغْدَادَ: ج ٢ ص ٢٣٣.
[٢]. ٩٠٠- وَ الْحَدِيثُ رَوَاهُ الْحَافِظُ السَّرَوِيُّ عَنْ تَفْسِيرِ وَكِيعٍ وَ السُّدِّيُّ وَ عَطَاءٌ كَمَا فِي عُنْوَانِ: «الْمُسَابَقَةِ بِالصَّلَاةِ» مِنْ كِتَابِ مَنَاقِبِ آلِ أَبِي طَالِبٍ: ج ٢ ص ٢٠.
وَ رَوَاهُ عَنْهُ الْبَحْرَانِيُّ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ مِنْ تَفْسِيرِ الْبُرْهَانِ: ج ٤ ص ٢٢٨.