شواهد التنزيل لقواعد التفضيل - الحاكم الحسكاني - الصفحة ٢٦٠ - ٥٠/ ٢١
و من سورة «ق»
[أيضا نزل] فيها
٥٠/ ٢١
قوله سبحانه:
وَ جاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وَ شَهِيدٌ
٨٩٤- حَدَّثُونَا عَنْ أَبِي بَكْرٍ السَّبِيعِيِّ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَبَاحٍ الطَّحَّانُ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَزْرَقِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: قَالَ الْأَعْمَشُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ حُكَيْمٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ [فِي] قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ جاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وَ شَهِيدٌ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ السَّائِقُ وَ عَلِيٌّ الشَّهِيدُ [١]
[١]. وَ مِمَّا يُؤَيِّدُ هَذَا الْحَدِيثَ وَ يُبَيِّنُهُ سِيَاقُ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ: (أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ) بِمَعُونَةِ مَا وَرَدَ فِي تَفْسِيرِهَا مِنْ أَنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يُقَالُ لِلنَّبِيِّ (صلى الله عليه و آله) وَ لِعَلِيٍّ: أَلْقِيَا فِي النَّارِ مَنْ أَبْغَضَكُمَا وَ أَدْخِلَا الْجَنَّةَ مَنْ أَحَبَّكُمَا. فَسِيَاقُ الْآيَةِ دَالٌّ عَلَى أَنَّ الْخَطَّابَ مُتَوَجِّهٌ إِلَى مَنْ ذُكِرَ أَوَّلًا مِنَ السَّائِقِ وَ الشَّهِيدِ، وَ الْأَخْبَارُ الْوَارِدَةُ فِي تَفْسِيرِهَا دَالَّةٌ عَلَى أَنَّ الْمَأْمُورَ بِهَذَا الْأَمْرِ هُوَ مُحَمَّدٌ وَ عَلِيٌّ فَلَا بُدَّ إِذاً مِنِ اتِّحَادِهِمَا مَعَ السَّائِقِ وَ الشَّهِيدِ.