الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٩٧٤
نقلها و لأنها لو كانت لكانت هي[١] الحجة و القرآن شبهة و نقل الحجة أولى من نقل الشبهة.
و أما الذي به يعلم أن جهة انتفاء المعارضة التعذر لا غير فهو أن كل فعل ارتفع عن فاعله مع توفر دواعيه إليه علم إنما[٢] ارتفع للتعذر و لهذا قلنا إن هذه الجواهر و الألوان[٣] ليست في مقدورنا و خاصة إذا علمنا أن الموانع المعقولة مرتفعة كلها فيجب أن[٤] نقطع على ذلك في جهة التعذر لا غير.
و إذا علمنا أن العرب تحدوا بالقرآن فلم يعارضوه مع شدة حاجتهم إلى المعارضة علمنا أنهم لم يعارضوه للتعذر لا غير.
و إذا ثبت كون القرآن معجزا و أن معارضته تعذرت لكونه خارقا للعادة ثبت بذلك نبوته المطلوبة[٥][٦].
[فصل في الطريق إلى معرفة صدق النبي ص و الوصي ع و بيان شروط مفهوم المعجزات]
فصل و الطريق إلى معرفة صدق النبي ص و الوصي ع ليس إلا ظهور المعجز عليه أو خبر نبي ثابت نبوته بالمعجز.
و المعجز في اللغة ما يجعل غيره عاجزا ثم تعورف في الفعل الذي يعجز القادر عن الإتيان بمثله و في الشرع هو كل حادث من فعل الله أو بأمره أو تمكينه ناقض لعادة الناس في زمان تكليف مطابق[٧] لدعوته أو ما يجري مجراه.
[١]« و لأنّها تكون» البحار.
[٢]« انه» البحار.
[٣]« الاكوان» البحار.
[٤]« لنا أن» البحار.
[٥]« ثبوت المطلب» ط.
[٦] عنه البحار: ٩٢/ ١٢٢.
[٧] كأنّه أراد بالمطابق: المعادى للدعوى في الزمان، و لهذا عطف عليه قوله: أو ما يجرى مجراه.
و الحق أن يكون بمعناه أي موافقا للدعوى لتخرج الاهانة و هي المخارق الذي يظهر على يد المبطل مخالفا لدعواه، مثل ما وقع من آذر، و فرعون و مسيلمة.( من هامش م).