الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٠٨٢
فصل و إن قس بن ساعدة الأيادي[١] أول من آمن بالبعث من أهل الجاهلية عاش ستمائة سنة و كان يعرف النبي باسمه و نسبه و يبشر الناس بخروجه و كان يستعمل التقية[٢] و من شجون الحديث
١٤- أَنَّهُ كَانَ النَّبِيُّ ص يَوْمَ افْتَتَحَ مَكَّةَ قَاعِداً بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ إِذْ أَقْبَلَ إِلَيْهِ وَفْدٌ قَالَ مَنِ الْقَوْمُ قَالُوا وَفْدُ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ قَالَ فَهَلْ عِنْدَكُمْ عِلْمٌ مِنْ خَبَرِ قُسِّ بْنِ سَاعِدَةَ الْإِيَادِيِّ قَالُوا مَاتَ فَقَالَ رَحِمَ اللَّهُ قُسّاً يُحْشَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُمَّةً وَحْدَهُ[٣][٤].
١٥- وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ لَمَّا دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ص[٥] بِكَعْبِ بْنِ أَسَدٍ[٦] لِيَضْرِبَ عُنُقَهُ وَ ذَلِكَ فِي غَزْوَةِ بَنِي قُرَيْظَةَ نَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ قَالَ لَهُ
[١] و هو من اياد بن أد بن معد، و كان حكيم العرب، و كان مقرا بالبعث، و هو الذي يقول:
من عاش مات، و من مات فات، و كل ما هو آت آت، و قد ضرب العرب بحكمته و عقله الامثال ... راجع مروج الذهب للمسعوديّ: ١/ ٨٢- ٨٤.
[٢] رواه في كمال الدين: ١/ ١٦٨ ذ ح ٢٣ مفصلا، عنه البحار ١٥/ ١٨٦ ذ ح ١٠.
[٣]« واحدة» د، ق.
[٤] روى مثله في كمال الدين: ١/ ١٦٦ ح ٢٢ بإسناده الى أبى جعفر عليه السلام، و في سعد السعود: ٢٣٢ باسناد له من طريق الصدوق، مفصلا.
و أورده في الاختصاص: ١٧ مثله. و أخرجه في البحار: ١٥/ ١٨٣ ح ٨ عن كمال الدين.
[٥]« لما دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أمر» ه، ط.
[٦] انظر بشأنه الكامل في التاريخ: ٢/ ١٨٠، ١٨٦.