الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٠٩٧
ابْنَتِهِ وَ أَبُو وُلْدِهِ فَقَالُوا لِلْأَمِيرِ إِنَّ هَذَا قَدْ خَرَجَ مِنَ الشِّرْكِ إِلَى الْكُفْرِ وَ مَنْ يَكُونُ كَذَلِكَ يُضْرَبُ عُنُقُهُ.
فَقُلْتُ لَهُمْ إِنِّي مُتَمَسِّكٌ بِدِينٍ لَا أَدَعُهُ إِلَّا بِبَيَانٍ فَدَعَا الْأَمِيرُ الْحُسَيْنَ بْنَ إِشْكِيبَ[١] وَ قَالَ لَهُ يَا حُسَيْنُ نَاظِرِ الرَّجُلَ فَقَالَ حَوْلَكَ الْعُلَمَاءُ وَ الْفُقَهَاءُ فَأْمُرْهُمْ لِمُنَاظَرَتِهِ.
فَقَالَ لَهُ نَاظِرْهُ كَمَا أَقُولُ لَكَ وَ اخْلُ بِهِ وَ الْطُفْ لَهُ.
قَالَ فَخَلَا بِيَ الْحُسَيْنُ بْنُ إِشْكِيبَ فَسَأَلْتُهُ عَنْ مُحَمَّدٍ فَقَالَ هُوَ كَمَا قَالُوهُ إِلَّا[٢] أَنَّهُ قَالَ خَلِيفَتُهُ ابْنُ عَمِّهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ هُوَ زَوْجُ ابْنَتِهِ فَاطِمَةَ وَ أَبُو وَلَدَيْهِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ.
فَقُلْتُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ.
فَصِرْتُ إِلَى الْأَمِيرِ فَأَسْلَمْتُ[٣] فَمَضَى بِي إِلَى الْحُسَيْنِ فَفَقَّهَنِي[٤].
فَقُلْتُ لَهُ إِنَّا نَجِدُ فِي كُتُبِنَا أَنَّهُ لَا يَمْضِي خَلِيفَةٌ إِلَّا عَنْ خَلِيفَةٍ فَمَنْ كَانَ خَلِيفَةَ عَلِيٍّ فَقَالَ وَلَدُهُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ سَمَّى الْأَئِمَّةَ حَتَّى بَلَغَ إِلَى الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ ع ثُمَّ قَالَ لِي تَحْتَاجُ أَنْ تَطْلُبَ خَلِيفَةَ الْحَسَنِ وَ تَسْأَلَ عَنْهُ فَخَرَجْتُ فِي الطَّلَبِ[٥] قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ[٦] وَ وَافَى مَعَنَا بَغْدَادَ وَ ذَكَرَ لَنَا أَنَّهُ كَانَ مَعَهُ رَفِيقٌ قَدْ صَحِبَهُ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ فَكَرِهَ بَعْضَ أَخْلَاقِهِ فَفَارَقَهُ.
[١] تجد ترجمته في رجال النجاشيّ: ٤٤ رقم ٨٨، و رجال السيّد الخوئي: ٥/ ١٩٩، و غيرهما.
[٢]« غير» ه، ط.
[٣] زاد في نسخة من ط« فقال للحسين: امض به و علمه شرائط الإسلام».
[٤]« و فهمنى» ه، ط.
[٥] في رواية الكليني بهذا اللفظ:« ثم ساق الامر في الوصية حتّى انتهى الى صاحب الزمان عليه السلام، ثمّ أعلمنى ما حدث، فلم يكن لي همة الا طلب الناحية».
[٦] هو محمّد بن محمّد الأشعريّ راوى الحديث عن غانم بطريق علان الكليني كما سترى في تخريجة الحديث.