الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٠٠٣
باب في أن إعجاز القرآن المعاني التي اشتمل عليها من الفصاحة
قالوا لما وجدنا الكلام منظوما موزونا و منثورا غير موزون و المنظوم[١] هو الشعر و أكثر الناس لا يقدرون عليه فجعل الله تعالى معجز نبيه النمط الذي يقدر عليه كل أحد و لا يتعذر نوعه على كلهم و هو الذي ليس بموزون فتلزم حجته للجميع.
و الذي يجب أن يعلم في العلم بإعجاز النظم هو أن يعلم مباني[٢] الكلام و أسباب الفصاحة في ألفاظها و كيفية ترتيبها و تباين ألفاظها و كيفية الفرق بين الفصيح و الأفصح و البليغ و الأبلغ و يعلم[٣] مقادير النظم و الأوزان و ما به يتبين المنظوم من المنثور و فواصل الكلام و مقاطعه و مباديه و أنواع مؤلفه و منظومه.
ثم ينظر فيما أتى به حتى يعلم أنه من أي نوع هو و كيف فضل على ما فضل عليه من أنواع الكلام حتى يعلم أنه نظم[٤] مباين لسائر المنظوم و نمط خارج عن جملة ما كانوا اعتادوه فيما بينهم من أنواع الخطب و الرسائل و الشعر و المنظوم و المنثور[٥] و الرجز و المخمس و المزدوج و العريض[٦] و القصير.
[١]« الموزون» م.
[٢]« بيان» خ ل.
[٣]« يعرف» خ ل، ه.
[٤]« من نظم» البحار.
[٥] من البحار، و في النسخ« من».
[٦]« و القريض» م.