الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٠٠٦
الوصايا يستحلفون بها لجلالة قدرها و كذا في الإنجيل أربع صحف و كذا في الزبور تحاميد و تسابيح[١] يقرءونها في صلواتهم.
و التاسعة وجود ما يحتاج العباد إلى علمه[٢] من أصول دينهم و فروعه من التنبيه على طرق العقليات و إقامة الحجج[٣] على الملاحدة و البراهمة[٤] و الثنوية[٥] و المنكرة للبعث و القائلين بالطبائع بأوجز كلام و أبلغه ففيه من أنواع الإعراب و العربية و الحقيقة و المجاز حتى الطب في قوله كُلُوا وَ اشْرَبُوا وَ لا تُسْرِفُوا[٦] فهذا أصل الطب و المحكم و المتشابه و الناسخ و المنسوخ و هو مهيمن على جميع الكتب المتقدمة.
و العاشرة وجود قوة النظم في أجزائه كلها حتى لا يظهر في شيء من ذلك تفاوت و لا اختلاف و له خواص سواها كثير.
[١]« فى الإنجيل محاميد و مسابيح» البحار.
[٢]« عمله» ه.
[٣]« الحجة» ط.
[٤] البراهمة: تقدم بيانها في ص ١٧.
[٥]« الحشوية» ه. و الثنوية: من يثبت مع القديم قديما غيره. و قيل: هم طائفة يقولون: ان كل مخلوق مخلوق للخلق الأول. و قيل: هم فرق المجوس يثبتون مبدءين: مبدأ للخير، و مبدأ للشر، و هما النور و الظلمة، و يقولون بنبوة إبراهيم عليه السلام.( مجمع البحرين/ ثوا) و اما الحشوية: فانهم سموا بذلك لانهم يحشون الأحاديث التي لا أصل لها في الأحاديث المروية عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، أي يدخلونها فيها و ليست منها، و جميع الحشوية يقولون بالجبر و التشبيه، و ان اللّه تعالى موصوف عندهم بالنفس و اليد و السمع و البصر ...
( راجع كتاب المقالات و الفرق لمسعد بن عبد اللّه الأشعريّ: ١٣٦).
[٦] سورة الأعراف: ٣١.