الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٠٩١
وَ قُلْتُ[١] أَنَا أَلْبَسُهُ وَ عَجَّلْتُ بِهِ حَتَّى رَدَدْتُهُ إِلَى مَكَّةَ فَوَ اللَّهِ مَا بَقِيَ بِمَكَّةَ امْرَأَةٌ وَ لَا كَهْلٌ وَ لَا شَابٌّ وَ لَا صَغِيرٌ وَ لَا كَبِيرٌ إِلَّا اسْتَقْبَلُوهُ شَوْقاً إِلَيْهِ مَا خَلَا أَبَا جَهْلٍ لَعَنَهُ اللَّهُ فَإِنَّهُ قَدْ ثَمِلَ[٢] مِنَ السُّكْرِ[٣].
و قد مضى من[٤] هذا الحديث شيء لم نعده هنا فصل
١٩- وَ عَنْ يَعْلَى[٥] النَّسَّابَةِ قَالَ خَرَجَ خَالِدُ بْنُ أُسَيْدِ بْنِ أَبِي الْعِيصِ[٦] وَ طَلِيقُ[٧] بْنُ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ أُمَيَّةَ تُجَّاراً سَنَةَ خَرَجَ مُحَمَّدٌ إِلَى الشَّامِ وَ كَانَا يَحْكِيَانِ أَنَّهُمَا رَأَيَا فِي مَسِيرِهِ وَ رُكُوبِهِ مَا يَصْنَعُ الْوَحْشُ وَ الطَّيْرُ مَعَهُ.
قَالا وَ لَمَّا تَوَسَّطْنَا سُوقَ بُصْرَى إِذَا نَحْنُ بِقَوْمٍ مِنَ الرُّهْبَانِ قَدْ جَاءُوا مُتَغَيِّرِي الْأَلْوَانِ نَرَى مِنْهُمُ الرِّعْدَةَ[٨] كَأَنَّ عَلَى وُجُوهِهِمُ الزَّعْفَرَانَ[٩].
فَقَالُوا نُحِبُّ أَنْ تَأْتُوا كَبِيرَنَا فَإِنَّهُ هَاهُنَا قَرِيبٌ فِي الْكَنِيسَةِ الْعُظْمَى
[١] في نسخة من ط:« و قلت لمحمّد».
[٢]« كان ثملا» ط. و ثمل: أخذ فيه الشراب، فهو ثمل.
[٣] رواه الصدوق في كمال الدين: ١/ ١٨٥ بالسند المتقدم في الحديث ١٥، عنه البحار:
١٥/ ١٩٦. و الخبر مرويّ بألفاظ مختلفة في كتب منها: تاريخ الطبريّ: ٢/ ٣٢ و اعلام الورى: ١٧، و غيرها.
[٤] في الحديث ١٥ المتقدم.
[٥]« العجليّ» ه. تصحيف.
[٦]« خالد بن اسيد بن ...- غير مقروءة-» م.« خالد بن أسد بن( أبى) العاص» د، ق، ه.« خالد بن أبى العاص». و الصحيح ما في المتن، و هو الموجود في كتب الرجال. و هو خالد بن أسيد ابن أبي العيص بن أميّة بن بن عبد شمس بن عبد مناف القرشيّ الاموى، أخو عتاب بن اسيد ...
أسلم عام الفتح و مات بمكّة. راجع أسد الغابة: ٢/ ٧٦.
[٧]« ظريف» ه.
[٨] الرعدة: الاضطراب، يكون من الفزع و غيره.
[٩] كناية عن صفرة وجوههم لما اعتراهم من اضطراب و فزع. و في م« الزعفر لك» تصحيف.