الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٠٨٣
أَ مَا نَفَعَكَ وَصِيَّةُ أَبِي حَوَّاسٍ[١] الْحِبْرِ الَّذِي أَقْبَلَ مِنَ الشَّامِ قَالَ تَرَكْتُ الْخَمْرَ وَ الْخَمِيرَ[٢] وَ الْحَمْدَ وَ جِئْتُ إِلَى الْبُؤْسِ وَ التُّمُورِ[٣] لِنَبِيٍّ يُبْعَثُ هَذَا أَوَانُ خُرُوجِهِ يَكُونُ مَخْرَجُهُ بِمَكَّةَ وَ يَثْرِبُ دَارُ هِجْرَتِهِ وَ هُوَ الضَّحُوكُ الْقَتَّالُ يَجْتَزِي[٤] بِالتَّمَرَاتِ وَ يَرْكَبُ الْحِمَارَ الْعَارِيَ فِي عَيْنَيْهِ حُمْرَةٌ وَ بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ يَضَعُ سَيْفَهُ عَلَى عَاتِقِهِ لَا يُبَالِي مَنْ لَاقَى يَبْلُغُ سُلْطَانُهُ مُنْقَطَعَ الْخُفِّ وَ الْحَافِرِ قَالَ كَعْبٌ قَدْ كَانَ ذَلِكَ يَا مُحَمَّدُ وَ لَوْ لَا أَنَّ الْيَهُودَ تُعَيِّرُنِي أَنِّي خِفْتُ[٥] عِنْدَ التَّقْتِيلِ[٦] لَآمَنْتُ بِكَ وَ صَدَّقْتُكَ وَ لَكِنِّي عَلَى[٧] دِينِ الْيَهُودِيَّةِ فَأَمَرَ بِضَرْبِ[٨] عُنُقِهِ[٩].
١٦- وَ أَتَى النَّبِيَّ يَهُودِيٌّ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ لَمْ يُبْعَثْ نَبِيٌّ إِلَّا وَ كَانَ لَهُ[١٠] هَامَانُ فَمَنْ هَامَانُكَ قَالَ إِذَا أَرَيْتُكَهُ[١١] تُسْلِمُ قَالَ نَعَمْ
[١]« أبى حواش» ه، د، ق.« ابن حواش» كمال. و روى عليّ بن إبراهيم في تفسيره: ٥٢٠ ما لفظه: ... قال الزبير بن باطا- و كان شيخا كبيرا مجربا قد ذهب بصره- قد قرأت التوراة التي أنزلها اللّه في سفرنا بأنّه يبعث نبيّا في آخر الزمان يكون مخرجه بمكّة، و مهاجره في هذه البحيرة، يركب الحمار العارى ....
[٢]« اللحم و الخمير» د، ق. و في رواية القمّيّ« الخنزير» و الخمير: الخبز.
[٣]« التهور» د، ق.
[٤] جزاه الشيء: كفاه.
[٥]« جبنت» د، ق.
[٦]« القتل» د، ق.
[٧]« لا أترك» د، ق.
[٨]« فأمر صلّى اللّه عليه و آله به فضربت» ط.
[٩] رواه عليّ بن إبراهيم في تفسيره: ٥٢٩ ضمن حديث طويل.
و رواه في كمال الدين: ١/ ١٩٨ ح ٤٠ بإسناده عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير و البزنطى جميعا، عن أبان بن عثمان، عن أبان بن تغلب، عن عكرمة، عن ابن عباس مثله، عنه اثبات الهداة: ١/ ٣٥٠ ح ٥٦، و البحار: ١٥/ ٢٠٦ ح ٢٤ و ج ٢٠/ ٢٤٧ ح ١٥، و حلية الابرار: ١/ ٣١، و مستدرك الوسائل: ٨/ ٢٦٩ ح ٥.
[١٠]« كان في زمانه» د، ق.
[١١]« أرينكاه» م.« أريتكاه» د، ق.