الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١١٤٣
فصل
٥٥- وَ مِنَ الْعَجَبِ
أَنَّ الْمُخَالِفِينَ يَرْوُونَ عَنِ النَّبِيِّ ص فِي أَمْرِ عَمَّارٍ أَنَّهُ تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ[١].
وَ فِي عَلِيٍّ ع أَنَّهُ تُخْضَبُ لِحْيَتُهُ مِنْ دَمِ رَأْسِهِ[٢].
وَ فِي الْحُسَيْنِ ع أَنَّهُ مَقْتُولٌ بِالسَّيْفِ[٣].
وَ فِي الْحَسَنِ ع أَنَّهُ مَقْتُولٌ بِالسَّمِّ.
و لا يصدقون فيما أخبر به من أمر القائم ع و وقوع الغيبة و التعيين عليه باسمه و نسبه و هو ص صادق في جميع ذلك.
و أعجب من هذا
رِوَايَةُ مُخَالِفِينَا أَنَّ عِيسَى مَرَّ بِأَرْضِ كَرْبَلَاءَ فَرَأَى عِدَّةً مِنَ الظِّبَاءِ هُنَاكَ مُجْتَمِعَةً فَأَقْبَلَتْ إِلَيْهِ وَ هِيَ تَبْكِي وَ أَنَّهُ جَلَسَ وَ جَلَسَ الْحَوَارِيُّونَ ثُمَّ بَكَى وَ هُمْ لَا يَدْرُونَ لِمَ جَلَسَ وَ لِمَ يَبْكِي فَقَالُوا يَا رُوحَ اللَّهِ مَا يُبْكِيكَ قَالَ أَ تَعْلَمُونَ أَيُّ أَرْضٍ هَذِهِ قَالُوا لَا قَالَ هَذِهِ أَرْضٌ يُقْتَلُ فِيهَا فَرْخُ رَسُولِ اللَّهِ أَحْمَدَ وَ فَرْخُ الْحُرَّةِ الطَّاهِرَةِ الْبَتُولِ شَبِيهَةِ أُمِّي وَ يُلْحَدُ فِيهَا وَ هِيَ أَطْيَبُ مِنَ الْمِسْكِ لِأَنَّهَا طِينَةُ الْفَرْخِ الْمُسْتَشْهَدِ وَ هَكَذَا تَكُونُ طِينَةُ الْأَنْبِيَاءِ وَ أَوْلَادِ الْأَنْبِيَاءِ فَهَذِهِ الظِّبَاءُ تُكَلِّمُنِي وَ تَقُولُ إِنَّهَا تَرْعَى فِي هَذِهِ الْأَرْضِ شَوْقاً إِلَى تُرْبَةِ الْفَرْخِ الْمُبَارَكِ ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى بَعْرِ تِلْكَ الظِّبَاءِ فَشَمَّهَا وَ قَالَ اللَّهُمَّ أَبْقِهَا أَبَداً حَتَّى يَشَمَّهَا أَبُوهُ فَتَكُونَ لَهُ عَزَاءً وَ سَلْوَةً وَ بَكَى.
[١] روته العامّة بأسانيد شتّى، تجد معظمها في إحقاق الحقّ: ٨/ ٤٢٢- ٤٦٩ و ج ١٨/ ١١٤- ١١٨.
[٢] روته العامّة بأسانيد عديدة و ألفاظ مختلفة، راجع إحقاق الحقّ: ٥/ ٤٩ و ج ٨/ ١١٤- ١١٨ و ص ٥٨٩ و ص ٧٧٩- ٧٨٦ و ص ٧٩١- ٧٩٤ و ج ١٥/ ٤٢٥ و ج ١٧/ ٥٥٠- ٥٦٦.
[٣] روت العامّة خبر شهادته عليه السلام في العديد من مصنفاتها، بشتى الألفاظ و مختلف الأسانيد. راجع إحقاق الحقّ: ١١/ ٣٣٩- ٤١٤.