الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١١٦٩
وَ الصَّوْتُ الثَّانِي أَزِفَتِ الْآزِفَةُ[١] يَا مَعْشَرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الصَّوْتُ الثَّالِثُ يَرَوْنَ بَدَناً بَارِزاً نَحْوَ عَيْنِ الشَّمْسِ هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ كَرَّ فِي هَلَاكِ الظَّالِمِينَ وَ فِي رِوَايَةِ الْحِمْيَرِيِّ وَ الصَّوْتُ الثَّالِثُ بَدَنٌ يُرَى فِي قَرْنِ الشَّمْسِ يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ فُلَاناً فَاسْمَعُوا لَهُ وَ أَطِيعُوا[٢]. وَ قَالا[٣] جَمِيعاً فَعِنْدَ ذَلِكَ يَأْتِي لِلنَّاسِ الْفَرَجُ وَ يَوَدُّ الْأَمْوَاتُ أَنْ لَوْ كَانُوا أَحْيَاءً وَ يَشْفِي اللَّهُ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ[٤][٥].
وَ قَالَ الْبَزَنْطِيُّ قَالَ الْإِمَامُ الرِّضَا ع إِنَّ مِنْ عَلَامَاتِ الْفَرَجِ حَدَثاً يَكُونُ بَيْنَ الْحَرَمَيْنِ قُلْتُ وَ أَيُّ شَيْءٍ الْحَدَثُ فَقَالَ عَصَبِيَّةٌ[٦] تَكُونُ بَيْنَ الْمَسْجِدَيْنِ
[١] قوله تعالى« أَزِفَتِ الْآزِفَةُ» النجم: ٥٧: أى قربت القيامة و دنت، سميت بذلك لقربها، لان كل ما هو آت قريب. يقال: أزف شخوص فلان أزفا و أزوفا أي قرب( مجمع البحرين/ أزف).
[٢] و في رواية النعمانيّ- الى ابن محبوب- هكذا: و الثالث: يرون يدا بارزا مع قرن الشمس ينادى: ألا أن اللّه قد بعث فلانا على هلاك الظالمين.
[٣] أي ابن محبوب و الحميري. و في ه، ط« و أقبلوا».
[٤] اقتباس من قوله تعالى في سورة التوبة: ١٤.
[٥] عنه منتخب الأنوار المضيئة: ٣٦.
و رواه الطوسيّ في الغيبة: ٢٦٨ بالاسناد الى الحسن بن محبوب، عنه اثبات الهداة:
٧/ ٤٠٦ ح ٥٠، و روى مثله المسعوديّ في اثبات الوصية: ٢٥٧، و الطبريّ في دلائل الإمامة: ٢٤٥، و النعمانيّ في الغيبة: ١٨٠ ح ٢٨ و الصدوق في عيون أخبار الرضا: ٢/ ٦ ح ١٤، و في كمال الدين: ٢/ ٣٧٠ ح ٣ بأسانيدهم الى ابن محبوب.
و أخرجه في البحار: ٥٢/ ٢٨٩ ح ٢٨ عن غيبتى النعمانيّ و الطوسيّ، و في البحار: ٥١/ ١٥٢ ح ٢ عن العيون، و ح ٣ عن الكمال.
[٦]« عصيبة» م، و المنتخب.« قضية» ط. و في نسخة من ط و قرب الإسناد« عصبة». و العصبة من الرجال: الجماعة، و يوم عصيب: صعب شديد.