الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١١٦٨
فصل
٦٥- وَ قَالَ الرِّضَا ع لَا بُدَّ مِنْ فِتْنَةٍ صَمَّاءَ صَيْلَمٍ[١] يَسْقُطُ فِيهَا كُلُّ بِطَانَةٍ وَ وَلِيجَةٍ[٢] وَ ذَلِكَ عِنْدَ فِقْدَانِ الشِّيعَةِ الثَّالِثَ[٣] مِنْ وُلْدِي يَبْكِي عَلَيْهِ أَهْلُ السَّمَاءِ وَ أَهْلُ الْأَرْضِ وَ كَمْ مِنْ مُؤْمِنٍ مُتَأَسِّفٍ حَرَّانَ[٤] حَيْرَانَ حَزِينٍ عِنْدَ فِقْدَانِ الْمَاءِ الْمَعِينِ[٥] كَأَنِّي بِهِمْ شَرَّ[٦] مَا يَكُونُونَ وَ قَدْ نُودُوا نِدَاءً يَسْمَعُهُ مَنْ بَعُدَ كَمَا يَسْمَعُهُ مَنْ قَرُبَ يَكُونُ رَحْمَةً لِلْمُؤْمِنِينَ وَ عَذَاباً عَلَى الْكَافِرِينَ فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ[٧] وَ أَيُّ نِدَاءٍ هُوَ قَالَ يُنَادَوْنَ فِي شَهْرِ رَجَبٍ ثَلَاثَةَ أَصْوَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ صَوْتاً أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ
[١] قال ابن الأثير في النهاية: ٣/ ٥٤: و منه الحديث« الفتنة الصماء العمياء» هى التي لا سبيل الى تسكينها لتناهيها في دهائها، لان الأصمّ لا يسمع الاستغاثة، فلا يقلع عما يفعله.
و قيل: هى كالحية الصماء التي لا تقبل الرقى. و الصيلم: الداهية.
[٢] قال الطريحى في مجمع البحرين: ٦/ ٢١٤: و في حديث غيبة القائم عليه السلام« لا بدّ من أن تكون فتنة يسقط فيها كل بطانة و وليجة» البطانة: السريرة و الصاحب.
و الوليجة: دخيلتك و خاصتك من الناس.
[٣]« الرابع» د، ق، م، ه.
[٤] حرن بالمكان حرونة: إذا لزمه فلم يفارقه. و المعنى هنا ظاهرا للدلالة على دواهى الفتن و شدتها، و كلب الزمان، فيبقى المؤمن مشدوها فزعا لا يطيق حراكا.
[٥] أي الجاري.
[٦]« أسر» الغيبة. و في الاثبات- عن الغيبة-: أشر.
[٧] هو راوى الحديث، و قد عده الشيخ في رجاله: ٣٤٧ رقم ٩ من أصحاب الكاظم عليه السلام و في ص ٣٧٢ رقم ١١ من أصحاب الرضا عليه السلام. تجد ترجمته في معجم رجال الحديث: ٥/ ٩٠.