الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٠٢٨
و كقوله تعالى سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَ يُوَلُّونَ الدُّبُرَ[١].
و كقوله تعالى لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَ لَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً[٢].
و كقوله تعالى فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَ لَنْ تَفْعَلُوا[٣].
و كقوله تعالى وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها إلى قوله قَدْ أَحاطَ اللَّهُ بِها[٤] و نحو ذلك من الآيات و كانت كلها كما قال تعالى.
و الأحاديث في مثل ذلك[٥] كثيرة لا يتفق أمثالها على كثرتها مع ما فيها من تفصيل الأحكام المفصلة عن المنجمين فتقع كلها[٦] صدقا فيعلم أن ذلك بإلهام ملهم علام الغيوب معرفا له حقائق الأمور[٧].
و وجه آخر و هو ما[٨] في القرآن و الأحاديث من الإخبار عن الضمائر مثل قوله تعالى إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا[٩] من غير أن يظهر منهم قول أو فعل بخلاف ذلك.
و كذلك قوله تعالى وَ إِذا جاؤُكَ حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ وَ يَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ[١٠] من غير أن يسمعه أحد منهم فلا ينكرونه.
و كذلك قوله تعالى وَ إِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّها لَكُمْ وَ تَوَدُّونَ أَنَ
[١] سورة القمر: ٤٥.
[٢] سورة الإسراء: ٨٨.
[٣] سورة البقرة: ٢٤.
[٤] سورة الفتح: ٢٠ و ٢١.
[٥]« المعجزة أيضا» د، ق بدل« فى مثل ذلك».
[٦]« فيجد ذلك» م بدل« عن المنجّمين فتقع كلها»، و في د، ق« على التخمين». بدل« عن المنجّمين».
[٧]« الأشياء» ه، م.
[٨]« و قد ورد» م.
[٩] سورة آل عمران: ١٢٢.
[١٠] سورة المجادلة: ٨.