الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٠١٧
منها: ما يوجد في اللفظ دون المعنى[١] كقولهم أطعني و لا تعصني.
و منها: ما يوجد فيها[٢] معا كقولهم عجل عجل أي سرا و علانية و الله و الله أي في الماضي و المستقبل و قد يقع كل ذلك لتأكيد المعنى و المبالغة فيه و يقع مرة لتزيين النظم و حسنه و الحاجة إلى استعمال كليهما.
فالمستعمل للإيجاز و الحذف ربما عمى على السامع و إنما ذم أهل البلاغة التكرار الواقع في الألفاظ إذا وجد فضلا من القول غير مفيد فائدة في التأكيد لمعنى أو لتزيين لفظ و نظم و إذا وجد كذلك كان هذرا و لغوا[٣].
و أما إذا أفاد فائدة في كل من النوعين كان من أفضل اللواحق للكلام المنظوم و لم يسم تكريرا على الذم و تكرير اللفظ لتزيين النظم أمر لا يدفعه عارف بالبلاغة و هو موجود في أشعارهم[٤].
[١] كذا في الأصل و البحار و العكس هو الصحيح.
[٢]« منهما» م.
[٣] كذا في البحار.« عناء» م.« عنادا» ه.« عياء» ط.
[٤] من أول الباب إلى هنا عنه البحار: ٩٢/ ١٢١- ١٤٦.