الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٠٦٦
وَ يَتَنَبَّأُ[١] فِي النَّاسِ فَسُرِّيَ عَنِّي غَمِّي فَلَمَّا وُلِدَ مُحَمَّدٌ كَانَ يَقُولُ كَأَنَ[٢] الشَّجَرَةَ وَ اللَّهِ أَبُو الْقَاسِمِ الْأَمِينُ ص[٣].
فصل
٣- وَ لَمَّا تَزَوَّجَ عَبْدُ اللَّهِ آمِنَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا حَمَلَتْ بِسَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ ص فَرُوِيَ أَنَّهَا قَالَتْ لَمَّا حَمَلْتُ بِهِ لَمْ أَشُكَّ بِالْحَمْلِ وَ لَمْ يُصِبْنِي مَا يُصِيبُ النِّسَاءَ مِنْ ثِقَلِ الْحَمْلِ وَ رَأَيْتُ كَأَنَّ آتِياً أَتَانِي فَقَالَ لِي قَدْ حَمَلْتِ بِخَيْرِ [الْأَنَامِ فَلَمَّا حَانَ وَقْتُ الْوِلَادَةِ خَفَّ عَلَيَّ ذَلِكَ حَتَّى وَضَعْتُهُ وَ هُوَ يَتَّقِي الْأَرْضَ بِيَدَيْهِ وَ رُكْبَتَيْهِ وَ سَمِعْتُ قَائِلًا يَقُولُ وَضَعْتِ خَيْرَ الْبَشَرِ فَعَوِّذِيهِ بِالْوَاحِدِ الصَّمَدِ مِنْ شَرِّ كُلِّ بَاغٍ وَ حَاسِدٍ فَقَالَتْ آمِنَةُ لَمَّا سَقَطَ إِلَى الْأَرْضِ اتَّقَى الْأَرْضَ بِيَدَيْهِ وَ رُكْبَتَيْهِ][٤] ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ خَرَجَ مِنِّي نُورٌ أَضَاءَ لَهُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ[٥] وَ رُمِيَتِ الشَّيَاطِينُ بِالنُّجُومِ وَ حُجِبُوا عَنِ السَّمَاءِ وَ رَأَتْ قُرَيْشٌ الشُّهُبَ وَ النُّجُومَ[٦] تَسِيرُ فِي السَّمَاءِ فَفَزِعُوا لِذَلِكَ وَ قَالُوا هَذَا قِيَامُ السَّاعَةِ فَاجْتَمَعُوا إِلَى الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ فَأَخْبَرُوهُ بِذَلِكَ وَ كَانَ شَيْخاً كَبِيراً مُجَرَّباً
[١]« و نبيا» ه، و في الكمال و الأمالي:« و ينبأ».
[٢]« كانت» الكمال و الأمالي.
[٣] رواه الصدوق في كمال الدين: ١/ ١٧٣ ح ٣٠، و الأمالي: ٢١٦ بهذا الاسناد، عنهما البحار: ١٥/ ٢٥٤ ح ٧ و فيه بيان مفيد.
و أورده في روضة الواعظين: ٨٠ عن أبي طالب، عن عبد المطلب.
و أخرجه في اثبات الهداة: ١/ ٣٤٢ ح ٤٧ عن الكمال.
[٤] من ق و الكمال، و اللفظ للكمال.
[٥]« أضاء ما بين السماء و الأرض» ق، و الكمال.
[٦]« و حجبت عن السماوات بالرجوم» م.« و حجبوا عن السماوات بالرجوم» ق.