الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٠٨١
بِالضَّرْبِ وَ شَوَوْا وَ أَحْضَرُوا الْخَمْرَ وَ قَالُوا لِي كُلْ وَ اشْرَبْ فَامْتَنَعْتُ فَأَرَادُوا قَتْلِي فَقُلْتُ لَا تَقْتُلُونِي أُقِرُّ لَكُمْ بِالْعُبُودِيَّةِ فَبَاعُونِي مِنْ يَهُودِيٍّ فَسَأَلَنِي عَنْ قِصَّتِي فَأَخْبَرْتُهُ بِخَبَرِي مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ فَقَالَ إِنِّي أُبْغِضُكَ وَ أُبْغِضُ مُحَمَّداً فَأَخْرَجَنِي إِلَى خَارِجِ دَارِهِ وَ إِذَا رَمْلٌ كَثِيرٌ عَلَى بَابِهِ[١] فَقَالَ إِنْ[٢] أَصْبَحْتُ وَ لَمْ تَنْقُلْ هَذَا الرَّمْلَ كُلَّهُ مِنْ هَذَا الْمَوْضِعِ إِلَى هَذَا الْمَوْضِعِ لَأَقْتُلَنَّكَ فَجَعَلْتُ أَحْمِلُ طُولَ لَيْلَتِي فَلَمَّا تَعِبْتُ وَ لَمْ أَنْقُلْ مِنْهُ إِلَّا الْقَلِيلَ فَقُلْتُ يَا رَبِّ إِنَّكَ حَبَّبْتَ مُحَمَّداً وَ وَصِيَّهُ إِلَيَّ فَبِحَقِّ وَسِيلَتِهِ أَرِحْنِي مِمَّا[٣] أَنَا فِيهِ فَبَعَثَ اللَّهُ رِيحاً قَلَعَتْ ذَلِكَ الرَّمْلَ مِنْ مَكَانِهِ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي قَالَ الْيَهُودِيُّ فَلَمَّا أَصْبَحَ[٤] قَالَ لِي إِنَّكَ[٥] سَاحِرٌ لَأُخْرِجَنَّكَ مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ لِئَلَّا تُهْلِكَنَا[٦].
فَأَخْرَجَنِي فَبَاعَنِي مِنِ امْرَأَةٍ سَلِيمَةٍ[٧] فَأَحَبَّتْنِي وَ كَانَ لَهَا حَائِطٌ[٨] فَجَعَلَتْنِي فِيهِ فَقَالَتْ كُلْ مِنْهُ وَ هَبْ وَ تَصَدَّقْ فَبَيْنَا أَنَا فِي الْحَائِطِ يَوْماً إِذَا أَنَا بِسَبْعَةِ رَهْطٍ قَدْ أَقْبَلُوا تُظِلُّهُمْ غَمَامَةٌ تَسِيرُ مَعَهُمْ قُلْتُ إِنَّ فِيهِمْ نَبِيّاً.
الخبر بتمامه قد مضى[٩]
[١]« باب داره» ه، ط.
[٢]« لان» د، ق.
[٣]« بما» م.
[٤]« أصبح رآه» ه، ط.
[٥]« أنت» د، ق.
[٦]« تهلكها» د، ق.
[٧]« سلمية» كمال، مناقب.
[٨] أي بستان.
[٩] أورده المصنّف في قصص الأنبياء: ٢٩٥ باختلاف، و رواه الصدوق في كمال الدين:
١/ ١٦١ ح ٢١ بإسناده عن العطّار و ابن إدريس جميعا، عن ابن عيسى، عن محمّد بن على بن مهزيار، عن أبيه، عمن ذكره، عن موسى بن جعفر عليهما السلام باختلاف يسير، و أورده الفتال في روضة الواعظين: ٣٢٥ مرسلا عنه عليه السلام باختلاف يسير، عنهما مناقب آل أبي طالب: ١/ ١٨.
و أخرجه في اثبات الهداة: ١/ ٥٠٦ ح ١٢٠، و البحار: ٢٢/ ٣٥٥ ح ٢ عن كمال الدين.