الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٠٧٩
فَقَالَ لِي أَبِي مَا لَكَ لَا تَسْجُدُ لِمَطْلَعِ الشَّمْسِ فَكَابَرْتُهُ[١] حَتَّى سَكَتَ فَلَمَّا انْصَرَفْتُ إِلَى مَنْزِلِي إِذَا أَنَا بِكِتَابٍ مُعَلَّقٍ فِي[٢] السَّقْفِ فَقُلْتُ لِأُمِّي[٣] مَا هَذَا الْكِتَابُ فَقَالَتْ يَا رُوزْبِهُ[٤] إِنَّ هَذَا الْكِتَابَ لَمَّا رَجَعْنَا مِنْ عِيدِنَا رَأَيْنَاهُ مُعَلَّقاً فَلَا تَقْرَبْ ذَلِكَ الْمَكَانَ[٥] فَإِنَّكَ إِنْ قَرِبْتَهُ قَتَلَكَ أَبُوكَ قَالَ فَجَاهَدْتُهَا حَتَّى جُنَّ اللَّيْلُ وَ نَامَ أَبِي وَ أُمِّي فَقُمْتُ وَ أَخَذْتُ الْكِتَابَ فَإِذَا فِيهِ مَكْتُوبٌ بسم الله الرحمن الرحيم هَذَا عَهْدٌ مِنَ اللَّهِ إِلَى آدَمَ أَنَّهُ خَالِقٌ مِنْ صُلْبِهِ نَبِيّاً يُقَالُ لَهُ مُحَمَّدٌ يَأْمُرُ بِمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ وَ يَنْهَى عَنْ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ يَا رُوزْبِهُ ائْتِ[٦] وَصِيَّ وَصِيِّ عِيسَى فَاخْدِمْهُ فَهُوَ[٧] يُرْشِدُكَ إِلَى مُرَادِكَ
[١] كابره: عانده.
[٢]« من» م، د.
[٣]« لابى» ط، و ما بعده بصيغة المذكر.
[٤] قال الصدوق( ره) كان اسم سلمان روزبه بن خشبوذان، و ما سجد قط لمطلع الشمس و انما كان يسجد للّه عزّ و جلّ، و كانت القبلة التي امر بالصلاة إليها شرقية، و كان أبواه يظنان أنّه انما يسجد لمطلع الشمس كهيئتهم، و كان سلمان وصى وصى عيسى عليه السلام في أداء ما حمل الى من انتهت إليه الوصية من المعصومين، و هو آبى عليه السلام ...
أقول: الاب- بالمد- عند المسيحيين: الأقنوم الأول من الاقانيم الإلهيّة.
و لما هاجر إلى اللّه، و دخل مدينة علم رسوله صلّى اللّه عليه و آله التي بابها أمير المؤمنين عليه السلام صار سلمان المحمدى بقول خاتم الأنبياء، و عد منهم أهل البيت عليهم السلام و فضائله و مآثره في الإسلام أشهر من أن تذكر، راجع تفصيل حياته و سيرته في البحار:
٢٢/ ٣١٥- ٣٩٢، و نفس الرحمن في فضائل سلمان( رض) تأليف صاحب كتاب مستدرك الوسائل ....
[٥]« فلا تقرأه» ه.
[٦]« أنت» م، ه، د، ق.
[٧] كذا في نسخة من ط، و في المصادر: فآمن و اترك المجوسية.