الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١١٤٢
ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ لِأَصْحَابِهِ مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً إِلَّا وَ قَدْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ الدَّجَّالَ وَ إِنَّ اللَّهَ أَخَّرَهُ إِلَى يَوْمِكُمْ[١] هَذَا فَمَهْمَا تَشَابَهَ عَلَيْكُمْ مِنْ أَمْرِهِ فَإِنَ[٢] رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ وَ إِنَّهُ يَخْرُجُ عَلَى حِمَارٍ عَرْضُ مَا بَيْنَ أُذُنَيْهِ مِيلٌ يَخْرُجُ وَ مَعَهُ جَنَّةٌ وَ نَارٌ وَ جَبَلٌ مِنْ خُبْزٍ وَ نَهَرٌ مِنْ مَاءٍ أَكْثَرُ أَتْبَاعِهِ الْيَهُودُ وَ النِّسَاءُ وَ الْأَعْرَابُ يَدْخُلُ آفَاقَ الْأَرْضِ كُلَّهَا إِلَّا مَكَّةَ وَ لَابَتَيْهَا[٣] وَ الْمَدِينَةَ وَ لَابَتَيْهَا[٤].
[١] من رواية الصدوق و في ط بلفظ« و ان اللّه أوحى خبره الى في يومكم». و في د، ق بلفظ« و ان اللّه مؤخر على يومكم».
[٢]« فما تشابه انه عليكم من أمره و ان» م.
[٣] اللابتان: تثنية اللابة، و هي الحرة. و في الحديث أن النبيّ حرم ما بين لابتيها يعنى المدينة لانها بين الحرتين. قال الأصمعى: اللابة: الأرض التي ألبستها الحجارة السود( معجم البلدان: ١/ ٣).
[٤] رواه في كمال الدين: ٢/ ٥٢٨ بإسناده عن العقيلى، عنه البحار: ٥٢/ ١٩٥ ح ٢٧.
و حديث الدجال روته العامّة- في كتبها نحوا من هذا- بأسانيد مختلفة، راجع:
سنن أبي داود: ٢/ ٤٣٤، صحيح البخاريّ: ٩/ ٧٥، صحيح مسلم: ٤/ ٢٢٤٠- ٢٢٦٧، و فيه: أن اسم ابن الصياد: صاف.