الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٩٩٧
العرب مع ذكائها.
فإن قيل أخطئوا طريق المعارضة كما أخطئوا في عبادة الأصنام أو لأن القرآن يشتمل على الأخبار بالماضيات[١] و هم لم يكونوا من أهلها.
قلنا في الأول فرق بينهما لأن عبادة الأصنام طريقها الدلالة و النظر و ما كان طريقه الدلالة و النظر يجوز فيه الخطأ بخلاف المعارضة لأن التحدي وقع بها و هي ضرورية[٢] لا يجوز فيها الخطأ إذ ليست من النظريات.
و أما الثاني فقد سألهم ذلك[٣] فوجب أن يأتوا بمثله و يعارضوه على أنهم طلبوا ذلك[٤] و جاءوا بأشياء و حاولوا أن يجعلوها معارضة للقرآن.
- و قال بعد ذلك: و انما أخذ ما في هذه الأبيات من بيت امرئ القيس، فانه جمع ما في هذه الأبيات في بيت واحد، مع فضل التقدّم:
|
نمش بأعراف الجياد أكفنا |
اذا نحن قمنا عن شواء مضهب |
|
و أورد الشريف المرتضى في أماليه: ١/ ١١٤ أبيات لعبدة بن الطبيب، منها:
|
فما كان قيس هلكه هلك واحد |
و لكنه بنيان قوم تهدما |
|
قال التبريزى في «المعلقات بشرح التبريزى» بعد شرحه لهذا البيت، و هذا يشبه قول امرئ القيس:
|
فلو أنّها نفس تموت سوية |
و لكنها نفس تساقط أنفسا. |
|
و ممّا تجدر الإشارة إليه أن ابن عبد ربّه قال في العقد الفريد: ٧/ ٩٦:
قال أبو عمرو بن العلاء: أعلم الناس بالنساء عبدة بن الطبيب، و أورد أبياتا من الشعر ثمّ قال بعدها: و هذه الأبيات لعلقمة بن عبدة المعروف بالفحل.
[١] «على الاقاصيص» خ ل، و البحار.
[٢] «بخلاف مسألتنا لان طريقة التحدى هي الضرورة» د، ق، و البحار.
[٣] «و أمّا الثاني: ففى القرآن ما ليس من الاقاصيص» خ ل، و البحار.
[٤] «طلبوا أخبار رستم و اسفنديار» خ ل، و البحار.