الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٩٩٣
بن زهير[١] و جاء الأعشى[٢] و مدح رسول الله ص بقصيدة معروفة فأراد أن يؤمن فدافعته قريش و جعلوا يحدثونه بأسوإ ما يقدرون عليه و قالوا إنه يحرم عليك الخمر و الزنا.
فقال لقد كبرت و ما لي في الزنا من حاجة.
فقالوا أنشدنا ما مدحته[٣] به فأنشدهم
|
أ لم تغتمض عيناك ليلة أرمدا |
و بت كما بات السليم مسهدا[٤] |
|
|
نبيا[٥] يرى ما لا ترون و ذكره |
أغار لعمري في البلاد و أنجدا[٦]. |
|
قالوا لو أنشدته هذا لم يقبله منك فلم يزالوا بالسعي حتى صدوه.
[١] هو كعب بن زهير بن أبي سلمى، و اسم أبى سلمى ربيعة بن رباح بن قرط بن الحارث، كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قد أهدر دمه لابيات قالها. ثم أقبل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و أسلم و قال قصيدته المشهورة التي مطلعها:
|
بانت سعاد فقلبى اليوم متبول |
متيم اثرها لم يفد مكبول. |
|
انظر السيرة النبويّة لابن هشام: ٤/ ١٤٤، أسد الغابة: ٤/ ٢٤٠.
[٢] هو ميمون بن قيس بن جندل بن شراحيل بن عوف.
قال ابن هشام في السيرة النبويّة: ٢/ ٢٥: حدّثني خلّاد بن قرة بن خالد السدوسى و غيره من مشايخ بكر بن وائل من أهل العلم: ان أعشى بن قيس ... خرج الى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يريد الإسلام فقال يمدح رسول اللّه ... أ لم تغتمض عيناك ... و ذكر القصيدة و نحو القصة، فراجع.
[٣] في م هكذا «أنشده باما مدحته».
[٤] السليم: الملدوغ. و المسهد: الذي منع من النوم.
[٥] هكذا في السيرة و البحار. و في الأصل «و فيها بنى».
[٦] أغار: بلغ الغور، و هو ما انخفض من الأرض. و أنجد: بلغ النجد، و هو ما ارتفع من الأرض.