الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١١٥٣
٥٩- الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ع لَا يَكُونُ هَذَا الْأَمْرُ الَّذِي تَنْتَظِرُونَ حَتَّى يَتَبَرَّأَ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ وَ يَلْعَنَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً وَ يَتْفُلَ بَعْضُكُمْ فِي وَجْهِ بَعْضٍ وَ حَتَّى يَشْهَدَ بَعْضُكُمْ بِالْكُفْرِ عَلَى بَعْضٍ قِيلَ مَا فِي ذَلِكَ خَيْرٌ قَالَ الْخَيْرُ كُلُّهُ فِي ذَلِكَ عِنْدَ ذَلِكَ يَقُومُ قَائِمُنَا فَيَرْفَعُ ذَلِكَ كُلَّهُ[١].
فصل
٦٠- وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ع أَنَّهُ قَالَ لِأَصْحَابِهِ أَلَا وَ إِنِّي لَأَعْلَمُ يَوْماً لَنَا مِنْ هَؤُلَاءِ أَلَا وَ إِنِّي قَدْ أَذِنْتُ لَكُمْ فَانْطَلِقُوا جَمِيعاً فِي حِلٍّ فَقَالُوا مَعَاذَ اللَّهِ[٢].
قَالَ إِنَّ قُدَّامَ الْقَائِمِ ع عَلَامَاتٌ تَكُونُ[٣] مِنَ اللَّهِ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ هِيَ قَوْلُ اللَّهِ وَ لَنَبْلُوَنَّكُمْ يَعْنِي الْمُؤْمِنِينَ قَبْلَ خُرُوجِ الْقَائِمِ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ مِنْ مُلُوكِ بَنِي الْعَبَّاسِ فِي آخِرِ سُلْطَانِهِمْ وَ الْجُوعِ لِغَلَاءِ أَسْعَارِهِمْ وَ نَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ فَسَادِ التِّجَارَاتِ وَ قِلَّةِ الْفَضْلِ وَ نَقْصٍ مِنَ الْأَنْفُسِ مَوْتٍ ذَرِيعٍ وَ نَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ قِلَّةِ زَكَاءِ[٤] مَا يُزْرَعُ وَ بَشِّرِ الصَّابِرِينَ عِنْدَ ذَلِكَ بِتَعْجِيلِ خُرُوجِ الْقَائِمِ[٥].
[١] عنه منتخب الأنوار المضيئة: ٣٠.
و أورده الطوسيّ في الغيبة: ٢٦٧ بالاسناد الى عميرة بنت نفيل، عن الحسن بن عليّ عليهما السلام، عنه اثبات الهداة: ٧/ ٤٠٦ ح ٤٨، و البحار: ٥٢/ ٢١١ ح ٥٨.
[٢] عنه منتخب الأنوار المضيئة: ٣٠.
و أورده المفيد في الإرشاد: ٢٥٨، عنه البحار: ٤٤/ ٣٩٢، و العوالم: ١٧/ ٢٤٣.
[٣]« تتكون» م.
[٤] زكا الزرع زكاء: نما. و في نسخة من ط« زكاة».
[٥] عنه منتخب الأنوار المضيئة: ٣١ باختلاف يسير في بعض الألفاظ.
و الحديث مرويّ في بعض الأصول من طرق متعدّدة عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السلام، فقد رواه ابن بابويه في الإمامة و التبصرة: ١٢٩ ح ١٣٢ و الصدوق في كمال الدين: ٢/ ٦٤٩ ح ٣، و النعمانيّ في الغيبة: ٢٥٠ ح ٥، و الطبريّ في دلائل الإمامة: ٢٥٩، و المفيد في الإرشاد: ٤٠٨ بأسانيدهم عن الصادق عليه السلام. و الآية من سورة البقرة: ١٥٥.