الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١١٤٧
ثُمَّ بَكَى طَوِيلًا فَبَكَيْنَا مَعَهُ حَتَّى سَقَطَ لِوَجْهِهِ مَغْشِيّاً عَلَيْهِ ثُمَّ أَفَاقَ وَ أَخَذَ الْبَعْرَ وَ صَرَّهُ فِي رِدَائِهِ وَ أَمَرَنِي أَنْ أَصُرَّهَا كَذَلِكَ ثُمَّ قَالَ إِذَا رَأَيْتَهَا تَنْفَجِرُ دَماً عَبِيطاً فَاعْلَمْ أَنْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَدْ قُتِلَ بِهَا وَ دُفِنَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَقَدْ كُنْتُ أَحْفَظُهَا وَ لَا أَحُلُّهَا مِنْ طَرَفِ كُمِّي فَبَيْنَا أَنَا فِي الْبَيْتِ نَائِمٌ وَ قَدْ خَلَا عَشْرُ الْمُحَرَّمِ إِذِ انْتَبَهْتُ فَإِذَا تَسِيلُ دَماً فَجَلَسْتُ وَ أَنَا بَاكٍ فَقُلْتُ قُتِلَ الْحُسَيْنُ وَ ذَلِكَ عِنْدَ الْفَجْرِ فَرَأَيْتُ الْمَدِينَةَ كَأَنَّهَا ضَبَابٌ[١] ثُمَّ طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَ كَأَنَّهَا مُنْكَسِفَةٌ وَ كَأَنَّ عَلَى الْجُدْرَانِ دَماً فَسَمِعْتُ صَوْتاً يَقُولُ وَ أَنَا بَاكٍ
|
اصْبِرُوا آلَ الرَّسُولِ |
قُتِلَ الْفَرْخُ الْبَجُولُ[٢] |
|
|
نَزَلَ الرُّوحُ الْأَمِينُ |
بِبُكَاءٍ وَ عَوِيلٍ |
|
ثُمَّ بَكَى وَ بَكَيْتُ ثُمَّ حَدَّثْتُ الَّذِينَ كَانُوا مَعَ الْحُسَيْنِ فَقَالُوا لَقَدْ سَمِعْنَا مَا سَمِعْتَ وَ نَحْنُ فِي الْمَعْرَكَةِ فَكُنَّا[٣] نَرَى أَنَّهُ الْخَضِرُ ع[٤].
[١]« خراب» د، ق.
[٢] كذا في الأصل. و في الكمال و الأمالي« النحول».
يقال: بجل بجالة و بجولا كان معظما و مكرما، فهو بجيل.
[٣]« قلنا» م.
[٤] رواه الصدوق في أماليه: ٤٧٨ ح ٥، و في كمال الدين: ٢/ ٥٣٢ ح ١ بإسناده من طريقين الى ابن عبّاس، عنهما اثبات الهداة: ١/ ٣٥٢ ح ٥٨ و ص ٥١٦ ح ١٣٢، و البحار: ٤٤/ ٢٥٢ ح ٢.
و أخرجه في اثبات الهداة: ٤/ ٤٥٤ ح ٣٤ عن الكمال، و في البحار: ٦١/ ١٧٠ ح ٢٦ و مدينة المعاجز: ١٢٠ ح ٢٣ و ص ٢٨٣ ح ١٨١ عن الأمالي.