الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١١٤٠
فَإِذَا هُوَ فِي قَطِيفَةٍ يُهَيْنِمُ[١] فِيهَا فَقَالَتْ أُمُّهُ[٢] اسْكُتْ وَ اجْلِسْ هَذَا مُحَمَّدٌ قَدْ أَتَاكَ فَسَكَتَ وَ جَلَسَ فَقَالَ لِلنَّبِيِّ ص[٣] مَا لَهَا لَعَنَهَا اللَّهُ لَوْ تَرَكَتْنِي لَأَخْبَرْتُكُمْ أَ هُوَ هُوَ[٤] فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ مَا تَرَى قَالَ أَرَى حَقّاً وَ بَاطِلًا وَ أَرَى عَرْشاً عَلَى الْمَاءِ[٥].
فَقَالَ قُلْ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ بَلْ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ فَمَا جَعَلَكَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ أَحَقَّ مِنِّي فَلَمَّا كَانَ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي صَلَّى بِأَصْحَابِهِ الْفَجْرَ ثُمَّ نَهَضَ وَ نَهَضُوا مَعَهُ حَتَّى طَرَقَ الْبَابَ فَقَالَتْ أُمُّهُ ادْخُلْ فَدَخَلَ فَإِذَا هُوَ فِي نَخْلَةٍ يُغَرِّدُ[٦] فِيهَا فَقَالَتْ لَهُ أُمُّهُ اسْكُتْ وَ انْزِلْ هَذَا[٧] مُحَمَّدٌ قَدْ أَتَاكَ فَسَكَتَ فَقَالَ لِلنَّبِيِّ ص مَا لَهَا قَاتَلَهَا اللَّهُ لَوْ تَرَكَتْنِي لَأَخْبَرْتُكُمْ أَ هُوَ هُوَ
[١] قال ابن الأثير في النهاية: ٥/ ٢٩٠: فى حديث إسلام عمر« ما هذه الهينمة؟» هى الكلام الخفى لا يفهم، و الياء زائدة. و منه حديث طفيل« هينم في المقام» أي قرأ فيه قراءة خفية.
قال المجلسيّ( ره): الهينمة: الصوت الخفى. و في أخبار العامّة: يهمهم.
و القطيفة: دثار مخمل يلقيه الرجل على نفسه.
و في د، ق« فاذا هو قطعة يهينم».
[٢]« له» ه، ط.
[٣] كذا في البحار. و في نسخ الأصل و الكمال« النبيّ». و كذا ما بعدها.
[٤]« يقوم» د، ق، م. قال المجلسيّ( ره): قوله« أ هو هو؟» أي اما تقولون بالوهية اله أم لا؟.
[٥] قال المجلسيّ: روى الحسين بن مسعود الفراء في شرح السنة بإسناده، عن أبي سعيد الخدريّ أن في هذه القصة قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: ما ترى؟ قال: أرى عرشا على الماء، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: ترى عرش إبليس على البحر فقال: ما ترى؟
قال: أرى صادقين و كاذبا أو كاذبين و صادقا فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: لبس عليه دعوه. انتهى. و في د، ق« عرشها» بدل« عرشا».
[٦] كذا في الكمال. و في د، ق، م« يغرر»، و في ط« يغرو». قال المجلسيّ: غرد الطائر- كفرح- و غرد تغريدا، و أغرد و تغرد: رفع صوته، و طرب به.
[٧]« على» د، ق.