الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١١٣٨
فصل و المخالفون من أصحاب الحديث يروون عن نافع عن ابن عمر[١] الخبر في الدجال و غيبته و بقائه المدة الطويلة و خروجه في آخر الزمان على ما نذكره من بعد هذا الفصل و هم لا يصدقون بأمر القائم ع و أنه يغيب مدة طويلة ثم يظهر فيملأ الأرض قسطا كما ملئت جورا مع نص النبي و الأئمة ع باسمه و كنيته و نسبه و إخبارهم بطول غيبته إرادة لإطفاء نور الله و إبطالا لأمر وليه وَ يَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ ... وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ.
و أكثر ما يحتجون به في دفعهم لأمر الحجة ع أنهم يقولون لم نرو هذه الأخبار التي تروونها في شأنه و لا نعرفها و كذا يقول من يجحد بنبينا ص و البراهمة و اليهود و النصارى أنه ما صح عندنا مما تروونه من معجزاته و دلائله و لا نعرفها فنعتقد[٢] بطلان أمره لهذه الجهة.
و متى لزمنا ما يقولون لزمهم[٣] ما تقوله هذه الطوائف و هم أكثر عددا منهم.
و نقول لهم لو نظرتم في أخبارنا في المهدي ع و نظر مخالفو الإسلام في أخبار المسلمين في النبي ص لعلمتم و علموا الحق من النبوة و الشريعة و الإمامة و ما يتعلق بها[٤].
فصل
٥٤- وَ قَدْ أَخْبَرَنَا جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ بِأَصْبَهَانَ وَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ مِنْ هَمَدَانَ وَ خُرَاسَانَ سَمَاعاً وَ إِجَازَةً عَنْ مَشَايِخِهِمُ الثِّقَاتِ بِأَسَانِيدَ مُخْتَلِفَةٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ
[١]« نافع بن عمر» ه، ط. و في نسخة من ط« نافع و ابن عمر».
[٢]« فيعتقدون» د، ق.
[٣]« نلزمهم» م.
[٤] قال مثله الصدوق في كمال الدين: ٢/ ٥٢٩.