الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١١٣٧
ثُمَّ تَرْفَعُ الدَّابَّةُ رَأْسَهَا فَيَرَاهَا مَنْ بَيْنَ الْخَافِقَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا فَعِنْدَ ذَلِكَ تُرْفَعُ التَّوْبَةُ فَلَا تَوْبَةٌ تُقْبَلُ وَ لَا عَمَلٌ يُرْفَعُ وَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً[١] ثُمَّ قَالَ ع لَا تَسْأَلُونِي عَمَّا يَكُونُ بَعْدَ هَذَا فَإِنَّهُ عَهِدَ إِلَيَّ حَبِيبِي ص أَلَّا أُخْبِرَ بِهِ غَيْرَ عِتْرَتِي.
فصل
قَالَ النَّزَّالُ بْنُ سَبْرَةَ فَقُلْتُ لِصَعْصَعَةَ بْنِ صُوحَانَ مَا عَنَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِهَذَا الْقَوْلِ فَقَالَ إِنَّ الَّذِي يُصَلِّي عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ خَلْفَهُ هُوَ الثَّانِي عَشَرَ مِنَ الْعِتْرَةِ التَّاسِعُ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ع وَ هُوَ الشَّمْسُ الطَّالِعَةُ مِنْ مَغْرِبِهَا يَظْهَرُ عِنْدَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ فَيُطَهِّرُ الْأَرْضَ وَ يَضَعُ مِيزَانَ الْعَدْلِ فَلَا يَظْلِمُ أَحَدٌ أَحَداً فَأَخْبَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع أَنَّ حَبِيبَهُ رَسُولَ اللَّهِ ص عَهِدَ إِلَيْهِ أَنْ لَا يُخْبِرَ بِمَا يَكُونُ بَعْدَ ذَلِكَ غَيْرَ عِتْرَتِهِ الْأَئِمَّةِ ع[٢].
[١] اقتباس من قوله تعالى في سورة الأنعام: ١٥٨.
[٢] رواه الصدوق بتمامه في كمال الدين: ٢/ ٥٢٥- ٥٢٨ ح ١ بإسناده من طريقين، الأول مثل هذا الاسناد، و الثاني عن ابن عمر، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، عنه البحار:
٥٢/ ١٩٢ ح ٢٦.
و رواه الحسن بن سليمان الحلى في مختصر بصائر الدرجات: ٣٠ بإسناده الى النزال بن سبرة، عنه اثبات الهداة: ٧/ ٤٦ ح ٤٠٧، و مستدرك الوسائل: ٢/ ٣٩٠ باب ٣٩ ح ١.