الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١١٣٦
إِلَيَّ أَوْلِيَائِي أَنَا الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى وَ قَدَّرَ فَهَدَى أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى وَ كَذَبَ عَدُوُّ اللَّهِ إِنَّهُ أَعْوَرُ يَطْعَمُ الطَّعَامَ وَ يَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ وَ إِنَّ رَبَّكُمْ جَلَّ وَ عَزَّ لَيْسَ بِأَعْوَرَ وَ لَا يَطْعَمُ الطَّعَامَ وَ لَا يَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ وَ لَا يَزُولُ أَلَا وَ إِنَّ أَكْثَرَ أَتْبَاعِهِ يَوْمَئِذٍ أَوْلَادُ الزِّنَا وَ أَصْحَابُ الطَّيَالِسَةِ الْخُضْرِ يَقْتُلُهُ اللَّهُ بِالشَّامِ عَلَى عَقَبَةٍ تُعْرَفُ بِعَقَبَةِ أَفِيقٍ[١] لِثَلَاثِ سَاعَاتٍ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ عَلَى يَدِ مَنْ يُصَلِّي الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ خَلْفَهُ أَلَا وَ إِنَّ بَعْدَ ذَلِكَ الطَّامَّةَ الْكُبْرَى فَصْلٌ قَالُوا قُلْنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَا ذَلِكَ قَالَ ع خُرُوجُ دَابَّةِ الْأَرْضِ[٢] مِنْ عِنْدِ الصَّفَا[٣] مَعَهَا خَاتَمُ سُلَيْمَانَ وَ عَصَا مُوسَى يَضَعُ الْخَاتَمَ عَلَى وَجْهِ كُلِّ مُؤْمِنٍ فَيَنْطَبِعُ[٤] فِيهِ هَذَا مُؤْمِنٌ حَقّاً وَ يَضَعُهُ عَلَى وَجْهِ كُلِّ كَافِرٍ فَيَنْطَبِعُ فِيهِ هَذَا كَافِرٌ حَقّاً حَتَّى إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُنَادِي الْوَيْلُ لَكَ يَا كَافِرُ وَ إِنَّ الْكَافِرَ لَيُنَادِي طُوبَى لَكَ يَا مُؤْمِنُ وَدِدْتُ أَنِّي الْيَوْمَ[٥] مِثْلُكَ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً
[١] أفيق: قرية من حوران في طريق الغور في أول العقبة المعروفة بعقبة أفيق، و العامّة تقول فيق، تنزل من هذه العقبة الى الغور، و هو الاردن، و هي عقبة طويلة نحو ميلين.
( معجم البلدان: ١/ ٢٣٣).
[٢] إشارة الى قوله تعالى في سورة النمل: ٨٢. فانظر الى التفاسير و منها تفسير الصافي:
٤/ ٧٤.
[٣] الصفا- بالفتح، و القصر المذكور في القرآن الكريم-: مكان مرتفع من جبل أبى قبيس، بينه و بين المسجد الحرام، عرض الوادى الذي هو طريق و سوق، و إذا وقف الواقف عليه كان حذاء الحجر الأسود، و منه يبتدئ السعى بينه و بين المروة.
[٤]« فيطبع» م.
[٥]« بالقوم» م.