الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١١٣٤
وَ حُلِّيَتِ الْمَصَاحِفُ وَ زُخْرِفَتِ الْمَسَاجِدُ وَ طُوِّلَتِ الْمَنَارَةُ[١] وَ أُكْرِمَ الْأَشْرَارُ وَ ازْدَحَمَتِ الصُّفُوفُ وَ اخْتَلَفَتِ الْقُلُوبُ وَ نُقِضَتِ الْعُهُودُ وَ اقْتَرَبَ الْمَوْعُودُ وَ شَارَكَ[٢] النِّسَاءُ أَزْوَاجَهُنَّ فِي التِّجَارَةِ حِرْصاً عَلَى الدُّنْيَا وَ عَلَتْ أَصْوَاتُ الْفُسَّاقِ وَ اسْتُمِعَ مِنْهُمْ وَ كَانَ رَئِيسُ[٣] الْقَوْمِ أَرْذَلَهُمْ وَ اتُّقِيَ الْفَاجِرُ مَخَافَةَ شَرِّهِ وَ صُدِّقَ الْكَاذِبُ وَ اؤْتُمِنَ الْخَائِنُ وَ اتُّخِذَتِ الْقَيْنَاتُ [وَ الْمَعَازِفُ وَ لَعَنَ آخِرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَوَّلَهَا وَ رَكِبَ ذَوَاتُ الْفُرُوجِ السُّرُوجَ][٤] وَ تَشَبَّهَ الرِّجَالُ بِالنِّسَاءِ وَ النِّسَاءُ بِالرِّجَالِ وَ شَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُسْتَشْهَدَ وَ شَهِدَ الْآخَرُ قَضَاءً لِذِمَامٍ مِنْ غَيْرِ[٥] حَقٍّ عَرَفَهُ وَ تُفُقِّهَ لِغَيْرِ الدِّينِ وَ آثَرُوا عَمَلَ الدُّنْيَا عَلَى عَمَلِ الْآخِرَةِ وَ لَبِسُوا جُلُودَ الضَّأْنِ عَلَى قُلُوبِ الذِّئَابِ وَ قُلُوبُهُمْ أَنْتَنُ مِنَ الْجِيَفِ وَ أَمَرُّ مِنَ الصَّبِرِ فَعِنْدَ ذَلِكَ الْوَحَا الْوَحَا[٦] الْعَجَلَ الْعَجَلَ [خَيْرُ الْمَسَاكِنِ يَوْمَئِذٍ بَيْتُ الْمَقْدِسِ لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَتَمَنَّى أَحَدُهُمْ أَنَّهُ مِنْ سُكَّانِهِ][٧]
[١] كذا في الأصل. و في الكمال« منارات».
و الظاهر أنّها« منائر»- جمع منارة- كما في المختصر.
[٢]« شاركت» ط.
[٣]« زعيم» د، ق، ه، ط.
[٤] من بقية الموارد.
[٥]« بغير» ق، الكمال و المختصر.
[٦] الوحا: العجل، السرعة.
[٧] رواه الصدوق- في حديث طويل- في كمال الدين: ٢/ ٥٢٥- ٥٢٨ ح ١ بإسناده من طريقين الأول مثل هذا الاسناد، و الثاني الى ابن عمر، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله مثله، عنه البحار: ٥٢/ ١٩٢ ح ٢٦.
و رواه الحسن بن سليمان الحلى في مختصر بصائر الدرجات: ٣٠ في حديث طويل بإسناده الى النزال بن سبرة، عنه اثبات الهداة: ٧/ ٤٦ ح ٤٠٧، و مستدرك الوسائل:
٢/ ٣٩٠ باب ٣٩ ح ١.