الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١١٣٠
احْمِلْ هَذَا الْمَالَ فَمَنْ أَخْبَرَكَ بِقِصَّتِهِ وَ أَجَابَ عَنِ الرُّقْعَةِ فَأَوْصِلْ إِلَيْهِ الْمَالَ[١] فَصَارَ الرَّجُلُ إِلَى الْعَسْكَرِ وَ قَصَدَ جَعْفَراً وَ أَخْبَرَهُ الْخَبَرَ.
فَقَالَ لَهُ جَعْفَرٌ أَ تُقِرُّ بِالْبَدَاءِ فَقَالَ الرَّجُلُ نَعَمْ قَالَ إِنَّ صَاحِبَكَ قَدْ بَدَا لَهُ وَ قَدْ أَمَرَكَ أَنْ تُعْطِيَنِي الْمَالَ فَقَالَ لَهُ الرَّسُولُ لَا يُقْنِعُنِي هَذَا الْجَوَابُ.
فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ وَ جَعَلَ يَدُورُ عَلَى أَصْحَابِنَا فَخَرَجَتْ إِلَيْهِ رُقْعَةٌ [قَالَ][٢] هَذَا مَالٌ قَدْ كَانَ غُرِرَ بِهِ[٣] [وَ كَانَ فَوْقَ صُنْدُوقٍ][٤] فَدَخَلَ اللُّصُوصُ الْبَيْتَ وَ أَخَذُوا مَا فِي الصُّنْدُوقِ وَ سَلِمَ الْمَالُ وَ رُدَّتْ عَلَيْهِ الرُّقْعَةُ وَ قَدْ كُتِبَ فِيهَا[٥] كَمَا تَدُورُ سَأَلْتَ الدُّعَاءَ فَعَلَ اللَّهُ بِكَ وَ فَعَلَ[٦]..
٤٨- عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ لِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الشِّمْشَاطِيُ[٧] خَرَجْتُ زَائِراً إِلَى الْعَسْكَرِ وَ أَنَا فِي الْمَسْجِدِ إِذْ دَخَلَ عَلَيَّ غُلَامٌ فَقَالَ قُمْ.
[١] كذا في الكمال. و في النسخ« احمل هذا المال إليه».
[٢] ( ٢ و ٤) من الكمال.
[٣] كذا في الكمال. و في م« غزو به». و في ط« غدر به».
و يظهر من سياق الحديث أن اللصوص استهدفوا المال، و قصدوا الصندوق، فزاغ المال عن أبصارهم اذ لم يكن بداخله فأخذوا ما فيه بدل المال المستهدف الذي كان فوق الصندوق، فيجوز أن يقال: هذا المال« غزو، أو غرر بسببه». و كان هذا اخبارا بالغيب.
[٤] ( ٢ و ٤) من الكمال.
[٥] قال المجلسيّ( ره): قوله:« و قد كتب فيها» أي الرقعة التي كانت قد كتب السؤال فيها بالاصبع كما تدور.
[٦] رواه الصدوق في كمال الدين: ٢/ ٤٨٨ ح ١١ بهذا الاسناد، عنه اثبات الهداة:
٧/ ٣٠٣ ح ٤٨، و البحار: ٥١/ ٣٢٧ ح ٥٠. و رواه الطبريّ في دلائل الإمامة: ٢٨٧، عنه مدينة المعاجز: ٦٠٥ ح ٦١.
و أورده في ثاقب المناقب: ٥٢٢( مخطوط) مرسلا عن محمّد بن شاذان بن نعيم.
[٧] كذا في الكمال، و في« م» غير منقوطة. و في ه، ط« السميساطى».