الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١١٢٤
فَأَخْرَجْتُ السَّبَائِكَ لِأُسَلِّمَهَا فَوَجَدْتُهَا قَدْ نَقَصَتْ وَاحِدَةٌ مِنْهَا فَاشْتَرَيْتُ[١] سَبِيكَةً مَكَانَهَا بِوَزْنِهَا مِنْ مَالِي وَ أَضَفْتُهَا إِلَى التِّسْعِ سَبَائِكَ ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَى الشَّيْخِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ رَوْحٍ فَوَضَعْتُ السَّبَائِكَ عِنْدَهُ.
فَقَالَ لِي خُذْ تِلْكَ السَّبِيكَةَ الَّتِي اشْتَرَيْتَهَا وَ أَشَارَ إِلَيْهَا بِيَدِهِ فَإِنَّ السَّبِيكَةَ الَّتِي ضَيَّعْتَهَا قَدْ وَصَلَتْ إِلَيْنَا وَ هِيَ ذَا هِيَ.
ثُمَّ أَخْرَجَ تِلْكَ السَّبِيكَةَ الَّتِي كَانَتْ ضَاعَتْ مِنِّي فَنَظَرْتُ إِلَيْهَا وَ عَرَفْتُهَا[٢].
فصل
٤٢- وَ عَنِ ابْنِ بَابَوَيْهِ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَسْوَدُ قَالَ سَأَلَنِي أَبُوكَ أَنْ أَسْأَلَ أَبَا الْقَاسِمِ الرَّوْحِيَّ أَنْ يَسْأَلَ مَوْلَانَا صَاحِبَ الزَّمَانِ ع لِيَدْعُوَ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَهُ وَلَداً ذَكَراً.
فَسَأَلْتُهُ فَأَخْبَرَنِي بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامِ أَنَّهُ قَدْ دَعَا لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ أَنَّهُ سَيُولَدُ لَهُ وَلَدٌ مُبَارَكٌ يَنْفَعُ اللَّهُ بِهِ وَ بَعْدَهُ أَوْلَادٌ.
قَالَ وَ سَأَلْتُهُ فِي أَمْرِي أَنْ يَدْعُوَ لِي أَنْ أُرْزَقَ وَلَداً ذَكَراً.
فَقَالَ لَيْسَ إِلَى هَذَا سَبِيلٌ فَوُلِدَ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ لَمْ يُولَدْ لِي[٣].
[١]« فجعلت» م.
[٢] رواه في كمال الدين: ٢/ ٥١٨ ح ٤٧ بهذا الاسناد، عنه اثبات الهداة: ٧/ ٣١٩ ح ٨٦، و البحار: ٥١/ ٣٤١ ح ٦٩. و عنه مدينة المعاجز:
٦١٨ ح ١١٣، و عن ثاقب المناقب: ٥٢٥( مخطوط) عن الحسين بن عليّ بن محمّد المعروف بابى على البغداديّ مثله.
[٣] رواه في كمال الدين: ٢/ ٥٠٢ ح ٣١ بهذا الاسناد، و في الغيبة للطوسيّ: ١٩٤ بإسناده عن جماعة، عن ابن بابويه، عنهما اثبات الهداة: ٧/ ٣١٣ ح ٧٦ و ٧٧، و البحار: ٥١/ ٣٣٥ ح ٦١.
و أورده في ثاقب المناقب: ٥٣٩( مخطوط) مرسلا عن الأسود مثله، عنه مدينة المعاجز:
٦١٢ ح ٨٧، و عن الكمال.- و أخرجه في إعلام الورى: ٤٥٠، و منتخب الأنوار المضيئة: ١١٣ عن الكمال.
و قال الصدوق( ره): كان أبو جعفر محمّد بن على الأسود- رضي اللّه عنه- كثيرا ما يقول لي- اذا رآنى أختلف الى مجلس شيخنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد- رضي اللّه عنه- و أرغب في كتب العلم و حفظه-:
« ليس بعجب أن تكون لك هذه الرغبة في العلم، و أنت ولدت بدعاء الإمام عليه السلام».