الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١١١٥
وِلَادَتُهُمْ وَ لَا تَخْبُثَ.
وَ أَمَّا نَدَامَةُ قَوْمٍ شَكُّوا فِي دِينِ اللَّهِ عَلَى مَا وَصَلُونَا بِهِ فَقَدْ أَقَلْنَا مَنِ اسْتَقَالَ وَ لَا حَاجَةَ لَنَا فِي صِلَةِ الشَّاكِّينَ.
وَ أَمَّا عَلَّةُ وُقُوعِ[١] الْغَيْبَةِ فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ[٢] إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ آبَائِي ع إِلَّا وَ قَدْ وَقَعَتْ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ لِطَاغِيَةِ زَمَانِهِ وَ إِنِّي أَخْرُجُ حِينَ[٣] أَخْرُجُ وَ لَا بَيْعَةَ لِأَحَدٍ مِنَ الطَّوَاغِيتِ فِي عُنُقِي.
وَ أَمَّا وَجْهُ الِانْتِفَاعِ بِي فِي غَيْبَتِي فَكَالانْتِفَاعِ بِالشَّمْسِ[٤] إِذَا غَيَّبَهَا عَنِ الْأَبْصَارِ السَّحَابُ وَ إِنِّي لَأَمَانٌ لِأَهْلِ الْأَرْضِ كَمَا أَنَّ النُّجُومَ أَمَانٌ لِأَهْلِ السَّمَاءِ فَأَغْلِقُوا بَابَ السُّؤَالِ عَمَّا لَا يَعْنِيكُمْ وَ لَا تَتَكَلَّفُوا عِلْمَ مَا قَدْ كُفِيتُمْ وَ أَكْثِرُوا الدُّعَاءَ بِتَعْجِيلِ الْفَرَجِ فَإِنَّ فِي ذَلِكَ فَرَجَكُمْ.
وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا إِسْحَاقَ بْنِ يَعْقُوبَ وَ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى[٥].
[١]« ما وقع من» م، ه، ط.
[٢] سورة المائدة: ١٠١.
[٣]« متى» م، ه، ط.
[٤]« فى غيبتى كالشمس» ه، ط.
[٥] رواه الصدوق في كمال الدين: ٢/ ٤٨٣ ح ٤ بهذا الاسناد، و الطوسيّ في الغيبة: ١٧٦ بإسناده عن جماعة، عن ابن قولويه و الرازيّ و غيرهما، عن محمّد بن يعقوب الكليني مثله، و أورده في الاحتجاج: ٢/ ٢٨١ عن محمّد بن يعقوب مثله، عنهم الوسائل: ١٨/ ١٠١ ح ٩، و البحار: ٥٣/ ١٨٠ ح ١٠.
و أورده في إعلام الورى: ٤٥٢ عن محمّد بن يعقوب الكليني مثله، و في كشف الغمّة:
٢/ ٥٣١ عن إسحاق بن يعقوب مثله.
و أخرج قطعا منه في الوسائل: ٦/ ٣٨٣ ح ١٦ عن الكمال و الاحتجاج، و ج ١٢/ ٨٦ ح ٣، عن الكمال، و ج ١٧/ ٢٩١ ح ١٥ عن الكمال و الغيبة، و في البحار: ٥٠/ ٢٢٧ ح ١ عن الاحتجاج، و ج ٧٩/ ١٦٦ ح ٢ عن الغيبة و الاحتجاج.