الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١١٠٧
بِإِخْرَاجِ أَمْرِهِ إِلَى مَنْ يُبَدْرِقُ[١] بِهَا حَتَّى نَخْرُجَ مِنْ هَذِهِ الْبَلْدَةِ.
قَالَ فَأَمَرَ لَهُمْ بِنَقِيبٍ[٢] فَأَخْرَجَهُمْ مِنْهَا فَلَمَّا أَنْ خَرَجُوا مِنَ الْبَلَدِ[٣] وَ انْصَرَفَ النَّقِيبُ خَرَجَ إِلَيْهِمْ غُلَامٌ أَحْسَنُ النَّاسِ وَجْهاً كَأَنَّهُ خَادِمٌ فَنَادَى يَا فُلَانُ يَا فُلَانُ وَ يَا فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ أَجِيبُوا مَوْلَاكُمْ.
قَالُوا أَنْتَ مَوْلَانَا قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ أَنَا عَبْدُ مَوْلَاكُمْ فَسِيرُوا إِلَيْهِ.
قَالُوا فَسِرْنَا مَعَهُ حَتَّى دَخَلْنَا دَارَ أَبِي مُحَمَّدٍ ع فَإِذَا وَ اللَّهِ الْقَائِمُ ع قَاعِدٌ عَلَى سَرِيرٍ كَأَنَّهُ فِلْقَةُ قَمَرٍ عَلَيْهِ ثِيَابٌ خُضْرٌ فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيْنَا السَّلَامَ.
ثُمَّ قَالَ جُمْلَةُ الْمَالِ كَذَا وَ كَذَا دِينَاراً حَمَلَ فُلَانٌ كَذَا وَ كَذَا لِفُلَانٍ وَ كَذَا لِفُلَانٍ[٤] وَ لَمْ يَزَلْ يَصِفُ حَتَّى وَصَفَ الْجَمِيعَ ثُمَّ وَصَفَ ثِيَابَنَا وَ رِحَالَنَا[٥] وَ مَا كَانَ مَعَنَا مِنَ الدَّوَابِّ وَ غَيْرِهَا فَخَرَرْنَا سُجَّداً لِلَّهِ وَ قَبَّلْنَا الْأَرْضَ بَيْنَ يَدَيْهِ.
ثُمَّ سَأَلْنَاهُ عَمَّا أَرَدْنَا فَأَجَابَ فَحَمَلْنَا إِلَيْهِ الْأَمْوَالَ فَأَمَرَنَا الْقَائِمُ ع أَنْ لَا نَحْمِلَ[٦] بَعْدَهَا إِلَى سُرَّمَنْرَأَى شَيْئاً مِنَ الْمَالِ فَإِنَّهُ يَنْصِبُ لَنَا بِبَغْدَادَ رَجُلًا نَحْمِلُ إِلَيْهِ الْأَمْوَالَ وَ تَخْرُجُ مِنْ عِنْدِهِ التَّوْقِيعَاتُ.
قَالُوا فَانْصَرَفْنَا مِنْ عِنْدِهِ وَ دَفَعَ إِلَى أَبِي الْعَبَّاسِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ الْقُمِّيُّ شَيْئاً مِنَ الْحَنُوطِ وَ الْكَفَنِ وَ قَالَ لَهُ عَظَّمَ اللَّهُ أَجْرَكَ فِي نَفْسِكَ.
[١] البذرقة: فارسى معرب، قال ابن برى: البذرقة: الخفارة. و قال الهروى: ان البذرقة يقال لها عصمة أي يعتصم بها. و في المغرب: البدرقة- بالدال المهملة- هى الجماعة التي تتقدم القافلة، و تكون معها تحرسها و تمنعها العدو. و هي مولدة.( لسان العرب/ بذرق، مجمع البحرين/ بدرق). و في رواية الصدوق:« يبدرقنا حتّى نخرج».
[٢] النقيب: شاهد القوم و ضمينهم و عريفهم و سيدهم.
[٣]« الدار» ط.
[٤]« حمل فلان كذا» ه. و ذكرها في د، ط مرتين.
[٥]« و رجالنا» د.
[٦]« نسلم» ه، ط.