الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١١٠٣
ثُمَّ قَالَ لِي يَا بَصْرِيُّ هَاتِ جَوَابَاتِ الْكُتُبِ الَّتِي مَعَكَ.
فَدَفَعْتُهَا إِلَيْهِ وَ قُلْتُ فِي نَفْسِي هَذِهِ عَلَامَتَانِ اثْنَتَانِ بَقِيَ الْهِمْيَانُ.
ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى جَعْفَرٍ وَ هُوَ يَزْفِرُ فَقَالَ لَهُ حَاجِزٌ الْوَشَّاءُ يَا سَيِّدِي مَنِ الصَّبِيُّ لِنُقِيمَ الْحُجَّةَ عَلَيْهِ[١] فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُهُ قَطُّ وَ لَا أَعْرِفُهُ.
فَنَحْنُ جُلُوسٌ إِذْ قَدِمَ نَفَرٌ مِنْ قُمَّ فَسَأَلُوا عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ع فَعَرَفُوا مَوْتَهُ فَقَالُوا فَمَنْ بَعْدَهُ فَأَشَارَ بَعْضُ النَّاسِ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ عَلِيٍّ.
فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ وَ عَزَّوْهُ وَ قَالُوا مَعَنَا كُتُبٌ وَ مَالٌ فَقُلْ لَنَا[٢] مِمَّنِ الْكُتُبُ وَ كَمِ الْمَالُ فَقَامَ جَعْفَرٌ يَنْفُضُ أَثْوَابَهُ وَ يَقُولُ يُرِيدُونَ مِنَّا أَنْ نَعْلَمَ[٣] الْغَيْبَ وَ خَرَجَ جَعْفَرٌ.
قَالَ فَجَاءَ الْخَادِمُ وَ قَالَ مَعَكُمْ[٤] كُتُبُ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ وَ هِمْيَانٌ فِيهِ أَلْفُ دِينَارٍ وَ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ فِيهَا[٥] مَطْلِيَّةٌ فَدَفَعُوا الْكُتُبَ وَ الْمَالَ وَ قَالُوا الَّذِي وَجَّهَ بِكَ لِأَخْذِ الْمَالِ هُوَ الْإِمَامُ فَإِنَّ جَمِيعَ ذَلِكَ كَذَلِكَ.
قَالَ أَبُو الْأَدْيَانِ فَعَلِمْتُ صِحَّةَ مَا قَالَهُ الْحَسَنُ ع مِنْ أَمْرِ الْهِمْيَانِ.
فَدَخَلَ جَعْفَرٌ الْكَذَّابُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ[٦] وَ كَشَفَ لَهُ وُجُودَ خَلَفِ[٧] الْحَسَنِ فَوَجَّهَ
[١]« ليقيم الحجة على جعفر» م، ه، ط.« ليقيم عليه الحجة» البحار. و في د، ق هكذا:« ...
الوشاء: فقال لم يتقدم على ابنه ليفهم الحجة( عليه) على جعفر» و ما في المتن كما في كمال الدين.
[٢]« و قالوا: كنا نجى الى أبى محمّد فنقول» د، ق.
[٣]« مقام جعفر و قال: ما أحد منا يعلم» د، ق.
[٤]« فجاء الحاجب، و دخل الدار، و قعد و كتب أسماءهم و» د، ق. و في نسخة من ط« الغلام» بدل« الخادم».
[٥]« منها» د، ق.
[٦] في نسخة من ط« المعتضد». و هو اشتباه لان شهادة الامام العسكريّ عليه السلام كانت سنة ٢٦٠ ه في خلافة المعتمد الذي استمرت خلافته من سنة ٢٥٦ الى ٢٧٩ ه و بويع بعده المعتضد يوم الثلاثاء لاثنتى عشرة ليلة بقيت من رجب.
[٧]« ولد» ه، ط.