الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٠٧١
فَقَالَ نَعَمْ قَدْ قَبِلْتُ وَ اللَّهُ عَلَيَّ بِذَلِكَ شَاهِدٌ.
فَقَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ فَمُدَّ يَدَكَ إِلَيَّ فَمَدَّ يَدَهُ إِلَيْهِ فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى يَدِهِ.
ثُمَّ قَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ الْآنَ خَفَ[١] عَلَيَّ الْمَوْتُ ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يُقَبِّلُهُ وَ يَتَمَنَّى أَنْ يَكُونَ قَدْ بَقِيَ حَتَّى يُدْرِكَ زَمَانَهُ.
فَمَاتَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَضَمَّهُ أَبُو طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى نَفْسِهِ[٢].
فصل
٦- وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ لَمَّا ظَفِرَ سَيْفُ بْنُ ذِي يَزَنَ بِالْحَبَشَةِ وَ ذَلِكَ بَعْدَ مَوْلِدِ النَّبِيِّ ص بِسَنَتَيْنِ[٣] أَتَاهُ وَفْدُ الْعَرَبِ وَ مَعَهُمْ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ بْنُ هَاشِمٍ فَقَالَ نَحْنُ وَفْدُ التَّهْنِئَةِ لَا وَفْدُ الْمَرْزِئَةِ[٤] فَقَالَ أَيُّهُمْ أَنْتَ قَالَ أَنَا عَبْدُ الْمُطَّلِبِ بْنُ هَاشِمٍ قَالَ ابْنُ أُخْتِنَا[٥] قَالَ نَعَمْ فَأَدْنَاهُ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْقَوْمِ وَ قَالَ قَدْ عَرَفَ الْمَلِكُ قَرَابَتَكُمْ لَكُمُ الْكَرَامَةُ
[١]« خفف» ق.
[٢] رواه مفصلا الصدوق في كمال الدين: ١/ ١٧١ ح ٢٨ بإسناده الى ابن عبّاس، و في ص ١٧٢ ح ٢٩ بإسناده الى العباس بن عبد اللّه بن سعيد، عن بعض أهله، مختصرا، عنه البحار: ١٥/ ١٤٢- ١٤٤ ح ٧٤ و ٧٥.
و أورده مختصرا ابن شهرآشوب في مناقب آل أبي طالب: ١/ ٣٣ عن عكرمة، عنه البحار: ١٥/ ١٤٦ ح ٧٩.
و أخرجه الطبرسيّ في إعلام الورى: ١٤ عن كمال الدين، عنه اثبات الهداة: ١/ ٣٤١ ح ٤٦ و عن كمال الدين.
[٣] كذا في ط و الكمال، و في م:« بسنين».
[٤] قال ابن الأثير في النهاية: ٢/ ٢١٩: منه حديث ابن ذى يزن:« فنحن وفد التهنئة لا وفد المرزئة» أي المصيبة.
[٥] كذا في الكمال، و في م:« أخينا».